الأخبار
الرئيسية / اقتصاد

المواصفات والمقاييس تؤكد دور "المترولوجيا" في بناء الثقة بصنع السياسات ودعم رؤية التحديث الاقتصادي

المواصفات والمقاييس تؤكد دور المترولوجيا في بناء الثقة بصنع السياسات ودعم رؤية التحديث الاقتصادي
أخبارنا :  

عمان - أكدت مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية بالوكالة المهندسة وفاء المومني، أن القياس الدقيق لم يعد مجرّد أداة فنيّة محصورة داخل المختبرات، بل أصبح "البوصلة" والمحرك الحاسم لصياغة القرارات الوطنيّة، وتقييم الأداء، وصنع السياسات القائمة على اليقين والبيانات الموثوقة.
وقالت في كلمة وجهتها اليوم الأربعاء، بمناسبة اليوم العالمي للمترولوجيا (علم القياس) الذي يحل في العشرين من أيار كل عام، ويأتي هذا العام تحت شعار "المترولوجيا: بناء الثّقة في صنع السّياسات": "إن احتفالنا هذا العام يرسخ حقيقة أنه عندما تُقاس القرارات، تتبعها الثقة".
وأوضحت أن المؤسسة، بصفتها المظلة الوطنية للمترولوجيا في الأردن، عملت على ترجمة هذا الشعار العالميّ إلى واقع ملموس يتقاطع مباشرة مع الأهداف الوطنية، مشيرة إلى أن البنية التحتية للمترولوجيا تشكّل ركيزة أساسية في تحقيق رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة من خلال مسارين جوهريين.
وبيّنت أن المسار الأول يتمثل في "المترولوجيا القانونية وضمان الحماية"، والتي تسعى المؤسسة من خلالها إلى تكريس أعلى درجات الشفافية والعدالة في التعاملات التجارية بالأسواق الأردنية، عبر التحقق الدوري من دقة أدوات القياس، كعدادات مركبات الأجرة (التاكسي)، ومضخات الوقود، وصحة الأوزان والعبوات المعبأة مسبقاً، فضلاً عن ضبط الأجهزة الطبية لضمان سلامة الإنسان، ومراقبة البيئة بدقة، مما يسهم في بناء جسور الثقة اليومية بين التاجر والمستهلك ودعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وأضافت أن المسار الثاني يركز على "المترولوجيا العلمية والصناعية وتمكين الاقتصاد"، حيث تعمل المؤسسة على تلبية احتياجات القطاعين العام والخاص في التنظيم والإشراف على الجهات العاملة في الأنشطة المترولوجية، وضبط ومعايرة أجهزة القياس المستخدمة في المصانع والمختبرات الوطنية.
وأشارت إلى أن توفير المعايير المرجعية الوطنية وحفظها يُهيئ الصناعة المحلية والشركات الأردنية للحصول على شهادات الجودة العالمية، مما يرفع من تنافسية المنتج الأردني، ويدعم الصادرات الوطنية، ويجعل من الأردن بيئة استثمارية جاذبة وموثوقة تماشياً مع محاور رؤية التحديث الاقتصادي.
وعلى الصعيد الدولي والمستقبلي، أكدت تكامل جهود المؤسسة وتوافق ممارساتها مع أفضل الأطر الدولية التي يقودها المكتب الدولي للأوزان والمقاييس (BIPM) والمنظمة الدولية للمترولوجيا القانونية (OIML)، من خلال سعيها للانضمام لاتفاقية المتر، بالإضافة إلى الشراكة الفاعلة ضمن التجمع العربي للمترولوجيا (ARAMET) والمنظمات الإقليمية مثل التجمع الخليجي للمترولوجيا (GULFMET).وشددت على أن ربط المعايير الوطنية بالمعايير الدولية يضمن "المرجعية لوحدات القياس الدولية"، مما يجعل الفحوصات والقياسات الصادرة عن الأردن معترفاً بها عالمياً، ويساهم في تسهيل حركة التجارة عبر الحدود وإزالة العوائق الفنية أمام التجارة البينية، مؤكدة أن دقة القياسات في مجالات الطاقة، والبيئة، وسلامة الأغذية، هي الأساس الذي يستند إليه صانعو السياسات في الأردن لمواجهة التحديات وحماية المجتمع.
وأعربت في ختام كلمتها عن تقديرها لجميع كوادر المؤسسة والشركاء في القطاعين العام والخاص، لجهودهم المستمرة في صون "دقة القياس" في المملكة، ودعم الاقتصاد الوطني، وترسيخ الثقة في القرارات المستقبلية.

مواضيع قد تهمك