الأخبار

أ. د. مصطفى محمد عيروط : ملتقى طلبة وخريجي القيادة التربوية من الجامعة الأردنية… نموذج أكاديمي رائد لصناعة المستقبل

أ. د. مصطفى محمد عيروط : ملتقى طلبة وخريجي القيادة التربوية من الجامعة الأردنية… نموذج أكاديمي رائد لصناعة المستقبل
أخبارنا :  

في مشهد أكاديمي متميز يعكس تطور الفكر الجامعي والتربوي في الأردن، نظّم الأستاذ الدكتور خليف الطراونة، أستاذ القيادة التربوية في الجامعة الأردنية ورئيسها الأسبق، ورئيس جامعة البلقاء التطبيقية الأسبق، ورئيس هيئة الاعتماد الأسبق، ملتقى طلبة وخريجي القيادة التربوية من الجامعة الأردنية بعنوان "القيادة التربويه وإنتاج المعرفه"،و الذي أُقيم في فندق موفنبيك عمّان ، في حدث يُعد الأول من نوعه في الأردن والمنطقة العربية.
وجمع الملتقى تحت سقف واحد أكثر من مائة مشارك من طلبة وخريجي الدكتوراه في القيادة التربوية من الجامعة الأردنية، إلى جانب نخبة من أساتذة قسم القيادة التربوية في الجامعة الأردنية وجامعات أردنية أخرى، ليشكّل نموذجًا أكاديميًا متقدمًا للحوار العلمي الهادف، ومنصة فكرية وبحثية تسعى إلى تجويد البحث العلمي وربط الدراسات والأبحاث بقضايا التربية والتعليم الواقعية، بما يسهم في تقديم حلول علمية وعملية لمختلف الظواهر والتحديات التربوية والتعليمية على المستويات الوطنية والعربية والعالمية.
وشهد الملتقى مشاركة رئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها الأستاذ الدكتور ظافر الصرايرة، في دلالة واضحة على أن هيئة الاعتماد أصبحت اليوم شريكًا حقيقيًا في دعم الأفكار والأعمال الإبداعية، وتعزيز ثقافة الجودة والابتكار في مؤسسات التعليم العالي، بما ينسجم مع متطلبات التطوير والتحديث في الجامعات الأردنية.
كما تناولت جلسات الملتقى ومحاضراته العديد من القضايا المعاصرة في القيادة التربوية والتخطيط للمستقبل، إضافة إلى عرض أبحاث علمية متميزة وحوارات ثرية بين المشاركين، عكست مستوى النضج العلمي والفكري لدى طلبة وخريجي الدكتوراه. ومن المبادرات النوعية التي لاقت اهتمامًا واسعًا "العيادة البحثية”، التي هدفت إلى دعم الباحثين أكاديميًا ومنهجيًا، وتطوير جودة الأبحاث وربطها باحتياجات المجتمع والمؤسسات التعليمية.
وانطلق الملتقى من قناعة راسخة بأن البحث العلمي في مجال القيادة التربوية لم يعد مجرد نشاط أكاديمي معزول، بل أصبح أداة استراتيجية لإنتاج المعرفة، قادرة على التأثير في السياسات التعليمية، وتطوير الممارسات التربوية، والاستجابة للتحديات المتسارعة التي تواجه الأنظمة التعليمية محليًا وإقليميًا. ولذلك قام الملتقى على فكرة تحويل الجهد العلمي من جهد فردي إلى ممارسة جماعية تشاركية، من خلال تصميم جلسات تفاعلية متكاملة جمعت بين عرض التجارب البحثية، ومناقشة المشاريع قيد التنفيذ، واستشراف التجارب البحثية المستقبلية.
وقد توزعت جلسات الملتقى بين عرض تجارب خريجين انتقلت من الأطروحة إلى التأثير، وعيادة بحثية لدعم مشاريع طلبة الدكتوراه، ومختبر تفاعلي لتوليد أفكار بحثية مستقبلية، بما أوجد بيئة أكاديمية خصبة تنتج معرفة تطبيقية قابلة للتوظيف في الواقع التربوي والتعليمي.
إن نجاح هذا الملتقى يؤكد أن الجامعة الأردنية تسير بثبات نحو مزيد من التفاعل الحقيقي مع المجتمع والقطاعات المختلفة، وتعزيز دورها الوطني والعلمي بوصفها مؤسسة أكاديمية رائدة تحتضن الفكر والإبداع والتميز، وتدعم المبادرات التي تواكب العصر ومتغيراته.
كما يعكس هذا الإنجاز الرؤية التطويرية الإبداعية الواقعيه والمستقبلية الموجوده عند اساتذه كما الاستاذ الدكتور خليف الطراونة و التي تقود الجامعة الاردنيه أيضا بقيادة معالي الأستاذ الدكتور نذير عبيدات، الذي يواصل العمل على تعزيز مكانة الجامعة الأردنية كصرح أكاديمي متقدم محليًا وعربيًا ودوليًا، وقادر على صناعة المعرفة وإعداد قيادات أكاديمية وتربوية تمتلك الفكر والرؤية والمسؤولية.
إن ملتقى طلبة وخريجي القيادة التربوية يمثل رسالة أكاديمية ووطنية مهمة تؤكد أن الجامعات الحقيقية لا تكتفي بمنح الشهادات، بل تصنع الفكر، وتبني الإنسان، وتنتج الحلول، وتؤسس لمستقبل أفضل في التربية والتعليم والتنمية الشاملة.
كما أن عقد هذا الملتقى الأول من نوعه يؤسس لعقده سنويًا، ولعمل مؤسسي يخدم قطاع التعليم العام والعالي في الأردن والإقليم والعالم، كمنصة أكاديمية تفاعلية تسعى إلى إعادة تشكيل العلاقة بين البحث العلمي والممارسة التربوية، من خلال الجمع بين طلبة الدكتوراه وخريجي البرنامج وأعضاء هيئة التدريس في فضاء علمي مشترك يقوم على الحوار النقدي وتبادل الخبرات، ويؤكد ريادة الجامعة الأردنية في الفكر الإبداعي والتخطيط للمستقبل وإنتاج المعرفة.
للحديث بقية…
مصطفى محمد عيروط

مواضيع قد تهمك