الأخبار

رئيس "النواب" بالإنابة: مشروع قانون الإدارة المحلية ركيزة أساسية في مسار التحديث

رئيس النواب بالإنابة: مشروع قانون الإدارة المحلية ركيزة أساسية في مسار التحديث
أخبارنا :  

التقى رئيس مجلس النواب بالإنابة، الدكتور خميس عطية، وأعضاء المكتب الدائم، ورؤساء الكتل النيابية، ورؤساء اللجان الدائمة، بوزير الإدارة المحلية، وليد المصري، للحديث عن مشروع قانون الإدارة المحلية.

وبحسب بيان للمجلس، اليوم الأربعاء، قال عطية، إن هذا اللقاء الذي يجمعنا للحديث حول مشروع قانون الإدارة المحلية "مهم ومفصلي"، لأنه يمس بنية الإدارة العامة في الدولة، ويشكل ركيزة أساسية في مسار التحديث السياسي والإداري الذي تمضي به المملكة بثبات.

وثمن عطية، حرص الحكومة على التشاور مع "النواب"، معتبرا ذلك نهجا إيجابيا "نؤكد عليه، لأن أي تشريع ناجح لا يمكن أن يبنى إلا من خلال حوار جاد ومسؤول بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وبمشاركة فاعلة من الكتل النيابية واللجان المختصة".

وأكد عطية، أن مشروع القانون يعد أداة إصلاح حقيقية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، سواء من حيث جودة الخدمات، أو تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار المحلي، أو تحقيق التنمية المتوازنة بين المحافظات.

وأشار إلى أن مسؤولية مجلس النواب تقتضي "أن نتعامل مع هذا القانون بروح وطنية جامعة، بعيدا عن أي اعتبارات ضيقة، وأن نفتح نقاشا معمقا وصريحا حول مضامينه"، مشددا على أنه فرصة حقيقية للبناء على ما تحقق في منظومة التحديث السياسي التي أطلقت برؤية جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي أفرزت قوانين مهمة كقانوني الانتخاب والأحزاب، حيث نواصل هذا المسار بقانون الإدارة المحلية، بما يعزز نهج اللامركزية، ويرتقي بأداء المجالس المحلية، ويعالج الثغرات التي ظهرت في التجارب السابقة.

وأوضح أن المجلس يؤكد أن هذا القانون سيحظى بنقاش واسع داخل القبة وخارجها، من خلال الكتل واللجان، وبمشاركة مختلف الآراء، وصولا إلى صيغة متقدمة لقانون إصلاحي تنموي يواكب تطلعات المواطنين، ويعزز كفاءة الإدارة المحلية، ويضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات، ويحد من التداخل والازدواجية التي لطالما كانت محل ملاحظات، مع أهمية الاستماع إلى مختلف وجهات النظر، سواء من الحكومة أو النواب أو الخبراء والمعنيين، لأن الوصول إلى قانون قوي يتطلب شراكة حقيقية في التفكير والبناء.

وأكد أن هذا اللقاء هو بداية لحوار جاد ومثمر يقودنا إلى توافقات وطنية حول قانون عصري ومتقدم، ينسجم مع رؤى التحديث الشامل، ويخدم مصلحة الوطن والمواطن.

بدورهم، قال رؤساء الكتل البرلمانية ورؤساء اللجان الدائمة إن مشروع القانون يأتي في إطار الحرص على تطوير منظومة العمل البلدي وتعزيز اللامركزية، لما له من أهمية في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز دور المجالس المحلية في اتخاذ القرار، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز فرص الاستثمار.

وقدموا خلال اللقاء جملة من الملاحظات والاستفسارات ركزت على ضرورة ضمان توزيع المكتسبات التنموية بين المحافظات، وتعزيز الرقابة على أداء المجالس المحلية، فضلا عن أهمية إشراك المواطنين في عملية صنع القرار، مؤكدين استمرار الحوار والتشاور بين السلطتين التشريعية والتنفيذية للوصول إلى صيغة توافقية لمشروع القانون، تلبي تطلعات المواطنين وتدعم مسيرة الإصلاح الإداري في المملكة.

بدوره، قال المصري، إن مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 يركز على استعادة الدور التنموي للبلديات وتحويلها إلى محركات للاقتصاد المحلي، من خلال تحفيز الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص في مشاريع كبرى كإدارة النفايات والنقل العام وإدارتها.

وبين أهمية استغلال أراضي ومباني البلديات في مشاريع إنتاجية، والتركيز على الميزة النسبية لكل محافظة لتنشيط الحركة الاقتصادية وتحسين جودة حياة المواطنين، مؤكدا أن البلديات مؤسسات تنموية تقدم 70 بالمئة من الخدمات اليومية للمواطنين، ما يجعل مشروع القانون حيويا لمساسه المباشر بالمعيشة اليومية.

وبين أن المسودة الحالية جاءت ثمرة حوارات موسعة مع الكتل البرلمانية والمكتب الدائم لـ"النواب"، لضمان بناء منظومة توازن بين الإيرادات والنفقات وتمكن البلديات ماليا من القيام بدورها الخدمي بكفاءة.

ولفت المصري، إلى أن مشروع القانون يأتي استكمالا لمخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية والتوصيات المقترحة للتشريعات المرتبطة بتطوير الإدارة المحلية، بهدف حوكمة القطاع وتحديد المهام بدقة بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي، ويتضمن تفعيل الرقابة الداخلية والخارجية، وتأهيل الموظفين لرفع كفاءتهم، بما يضمن العدالة في توزيع المشاريع والخدمات بين المناطق وفق معايير موضوعية وخطط حضرية شاملة.

وبين أن المشروع يتضمن إعادة تشكيل مجالس المحافظات ليكون ممثلوها منتخبين انتخابا غير مباشر يمثلون القطاعات التنموية والخدمية والاجتماعية والنقابات، مع التركيز على الميزة النسبية لكل محافظة لتنشيط الحركة الاقتصادية، وتعزيز التكامل والتنسيق بين البلديات ومجالس المحافظات والمجلس التنفيذي، لتحسين جودة الحياة وايجاد مشاريع تنموية تشاركية مع القطاع الخاص.

وأوضح أن مشروع القانون يولي أهمية قصوى لدمج الشباب، وتعزيز دور الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن في صنع القرار المحلي عبر تفعيل لجان الأحياء، بالإضافة إلى رفع نسبة تمثيل النساء إلى 30 بالمئة في مجالس البلديات، وضمان مقعد لهن في المكتب التنفيذي.

--(بترا)

مواضيع قد تهمك