تحت شعار "مليون قابلة إضافية" .. الأردن يحيي اليوم العالمي للقابلات
يحيي الأردن مع دول العالم، اليوم الثلاثاء، اليوم العالمي للقابلات الذي يصادف الخامس من أيار من كل عام، ويأتي هذا العام تحت شعار "مليون قابلة إضافية" لتسليط الضوء على الحاجة الملحة للاستثمار في برامج القبالة لسد النقص العالمي.
ووفقا لبيان صحفي، أصدره المجلس الأعلى للسكان بهذه المناسبة، يهدف الشعار إلى تعزيز صحة الأمهات والرضع والحد من الوفيات النفاسية، حيث يحتاج العالم إلى مليون قابلة إضافية، كما يمثل دعوة للحكومات وصناع القرار للاعتراف بمكانة القابلات بين مقدمي الرعاية الصحية ودورهن المحوري في تحقيق صحة إنجابية وجنسية أفضل.
وتلعب القابلات دوراً رئيسياً في تقديم الرعاية الصحية للأمهات والمواليد والأطفال، وتقديم المشورة والمعلومات والخدمات حول تنظيم الحمل والرضاعة الطبيعية، لا سيما في أوقات الأزمات الإنسانية، حيث يقدمن دعماً شاملاً قبل وأثناء الولادة وبعدها.
وتُعد الرعاية الصحية للأمهات في مراحل الحمل والولادة وما بعد الولادة من المؤشرات المهمة للحد من المخاطر المرضية ووفيات الأمهات والأطفال في الأردن، الذي يتميز بالرعاية الصحية المبكرة للحامل.
وبحسب البيان، أظهرت بيانات مسوح السكان والصحة الأسرية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة ارتفاع نسبة الولادات التي يشرف عليها أخصائيون صحيون مهرة لتصل إلى 99.9 بالمئة، فيما انخفضت نسبة وفيات الأمهات من 29.8 إلى 23.7 حالة وفاة لكل مئة ألف ولادة حية بين عامي 2018 و2023 حسب التقرير الوطني لوفيات الأمهات الصادر عن وزارة الصحة.
وبحسب التقرير الإحصائي السنوي لوزارة الصحة لعام 2024، بلغ عدد القابلات القانونيات في الأردن 5324 قابلة، يعمل منهن 1637 في وزارة الصحة، و3129 في القطاع الخاص، و495 في الخدمات الطبية الملكية، و35 في المستشفيات الجامعية، و28 في وكالة غوث اللاجئين.
وفي إطار التخطيط لتلبية احتياجات خدمات الصحة الإنجابية، أعد المجلس الأعلى للسكان تقديرات لاحتياجات المملكة من القابلات للفترة 2025 – 2035، استندت إلى عدد الأحمال والولادات السنوية للأردنيين والسوريين، مع افتراض ثبات معدل القابلات لكل 10 آلاف حمل عند 184 قابلة، ولكل 10 آلاف ولادة عند 271 قابلة.
وأظهرت التقديرات أن الحاجة إلى القابلات سترتفع لتبلغ 5701 قابلة في عام 2030، وصولاً إلى 6201 قابلة في عام 2035، يُضاف لهن الأعداد الإضافية اللازمة لتعويض حالات التقاعد أو الوفاة بين القابلات.
وتعد القابلات العمود الفقري لصحة الأمهات والأطفال، حيث يسهمن في إدارة الولادات الطبيعية وتقديم الدعم العاطفي والجسدي خلال مخاض الولادة، وإجراء الفحوصات الدورية ومتابعة نمو الجنين واكتشاف المضاعفات مبكراً، إضافة إلى متابعة صحة المولود والأم بعد الولادة ودعم الرضاعة الطبيعية والتثقيف في مجالات تنظيم الأسرة والتغذية والصحة النفسية.
ولتعزيز دور القابلات في القطاع الصحي، أوصى المجلس بضرورة التوسع في برامج التدريب والتعليم المستمر، وتحسين ظروف العمل والأجور لضمان بيئة آمنة ومحفزة، وتعزيز مشاركة القابلات في السياسات الصحية لضمان تمثيل صوتهن في صنع القرار، وزيادة برامج رفع الوعي المجتمعي بدور القابلة في الرعاية الصحية المتكاملة.
وحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية، شهد عام 2023 وفاة أكثر من 700 امرأة يومياً لأسباب يمكن الوقاية منها تتعلق بالحمل والولادة، رغم انخفاض نسبة وفيات الأمهات في العقدين الماضيين بنحو 40 بالمئة في جميع أنحاء العالم، فيما حدث ما يزيد قليلاً عن 90 بالمئة من جميع وفيات الأمهات في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل.
-- (بترا)