الأخبار

خبراء: قرارات مجلس الوزراء تخفف الأعباء وتسرّع الإجراءات

خبراء: قرارات مجلس الوزراء تخفف الأعباء وتسرّع الإجراءات
أخبارنا :  

سيف الجنيني :

أكد خبراء اقتصاديون أن القرارات الحكومية التي تم اتخاذها في جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في محافظة إربد لها أبعاد اقتصادية واستثمارية وخدمية، وتساهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتعمل على تسهيل الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات.

ولفت الخبراء، في أحاديث لصحيفة «الرأي»، إلى أن إقرار نظامٍ معدِّلٍ لنظام تسجيل وترخيص المركبات لسنة 2026م، ونظامٍ معدِّلٍ لنظام لوحات المركبات لسنة 2026م، ونظامٍ معدِّلٍ لنظام رسوم رخص القيادة وتسجيل وترخيص المركبات لسنة 2026م، يُعدّ تحولا إداريًا نحو المرونة والتيسير على المواطن، ومعالجة مشكلة تراكم الغرامات والإجراءات المعقدة.

وأعلن وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني، قرارات مجلس الوزراء التي اتخذها في جلسته التي عُقدت الأحد في محافظة إربد، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان.

وكشف المومني، في مؤتمر صحفي عُقد عقب انتهاء الجلسة، عن موافقة مجلس الوزراء، بناءً على مطالبة عدد من ممثلي محافظة إربد خلال الجلسة، على تخصيص المبالغ اللازمة لصيانة طريق الرمثا – شارع الأربعين، الذي يُعدّ أحد الطرق الحيوية في المحافظة.

كما كشف عن تشكيل لجنة برئاسة وزير النقل لدراسة موضوع النقل من ألوية محافظة إربد لتسهيل وصول العاملين إلى المدن الصناعية والتنموية في المحافظة، على أن يتم تمويلها من خلال الاستثمار أو الحكومة.

ووفقًا للمومني، فقد وجّه رئيس الوزراء أيضًا بدراسة ورفع التنسيبات اللازمة لتجديد الإعفاءات الضريبية والجمركية؛ بهدف التخفيف عن الأنشطة الاقتصادية والمكلّفين.

وأقرّ مجلس الوزراء كذلك أنظمة تتعلق بتطوير خدمات النقل وتنظيم تسجيل وترخيص المركبات، حيث أقرّ نظامًا معدّلًا لنظام تسجيل وترخيص المركبات لسنة 2026م، ونظامًا معدّلًا لنظام لوحات المركبات لسنة 2026م، ونظامًا معدّلًا لنظام رسوم رخص القيادة وتسجيل وترخيص المركبات لسنة 2026م.

ويأتي النظام المعدّل لنظام تسجيل وترخيص المركبات لسنة 2026م نظرًا للحاجة إلى معالجة حالات انقضاء مدة الترخيص دون تجديد، بالإضافة إلى تبسيط الإجراءات الإدارية من خلال استيفاء الرسوم المقررة وفقًا للمدة الفعلية فقط وليس لكامل المدة.

ويجيز النظام لإدارة ترخيص المركبات والسائقين تجديد ترخيص المركبات المنتهي لمدة عام من تاريخ التجديد، وليس للمدة المتبقية لترخيص المركبة، وهي ميزة جديدة يُعمل بها لأول مرة، وذلك من باب تسهيل الإجراءات على المواطنين.

وفيما يتعلق بمشروع النظام المعدِّل لنظام لوحات المركبات لسنة 2026م، فيأتي لإلغاء ربط الإعفاء من الرسوم بمدة زمنية محددة قد لا تتناسب مع ظروف بعض الأفراد، ما قد يؤدي إلى إحجامهم عن التنازل، بالإضافة إلى تمكين إدارة ترخيص السائقين والمركبات من التعامل بمرونة في الحالات الاستثنائية التي تقتضي ذلك.

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش إن القرارات الحكومية هي شكل من أشكال هيكلة نموذج الرسوم الثابتة إلى نظام أكثر مرونة وخدمية، وبالتالي ستؤدي إلى حراك إضافي في عملية التسجيل.

وأضاف عايش أن القرارات التي أقرها مجلس الوزراء المتعلقة بالترخيص ولوحات المركبات ورخص القيادة، وإن كانت تبدو في ظاهرها إجرائية وتنظيمية، إلا أنها تحمل آثارًا اقتصادية واضحة وإيجابية تنعكس على الكفاءة وتقليل الهدر.

وأشار عايش إلى أن الأثر الاقتصادي لهذه القرارات يتمثل في تحسين الكفاءة المالية العامة، حيث إن تعديل نظام تسجيل وترخيص المركبات بحيث يُحتسب الرسم حسب المدة الفعلية بدلًا من كامل المدة يعني تقليل دفعات غير عادلة أو إضافية على المستخدمين، وتحسين كفاءة التحصيل الحكومي، وتقليل النزاعات الإدارية حول فترات الترخيص المنتهية.

وأضاف إنه يعزز مرونة سوق خدمات الترخيص عبر تقليل التعقيد الإداري وزيادة معدل إعادة تفعيل المركبات، وتقليل عدد المركبات المعطلة قانونيًا، ما يعني زيادة عدد المركبات المرخصة ودعم قطاع التأمين والخدمات.

ولفت عايش إلى أن تعديل نظام اللوحات أو الأرقام المميزة عبر شرط المدة المحددة للإعفاء مقابل التنازل عن الأرقام يزيد من عملية إعادة تدوير هذه الأرقام المميزة، ويعزز سوق اللوحات، ويقلل الاحتفاظ بالأرقام غير الفعالة.

وقال الخبير الاقتصادي منير دية إن القرارات الحكومية التي تم اتخاذها في جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في محافظة إربد لها أبعاد اقتصادية واستثمارية وخدمية، وتساهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتعمل على تسهيل الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات.

وأضاف أن إقرار مجلس الوزراء أنظمة تتعلق بتطوير خدمات النقل وتنظيم تسجيل وترخيص المركبات، سواء من خلال إقرار نظام معدل لنظام تسجيل وترخيص المركبات لسنة 2026، أو نظام لوحات المركبات، أو نظام رسوم رخص القيادة وتسجيل وترخيص المركبات لسنة 2026، ستساعد بشكل واضح على تبسيط الإجراءات الإدارية والتخفيف عن المواطنين، وتسريع إجراءات التنازل عن المركبات وترخيصها، والاستفادة من المدد الزمنية الفعلية، والتعامل بمرونة مع الحالات الاستثنائية، وغيرها من الخدمات التي ستنعكس بشكل مباشر على المواطنين.

وأشار إلى أن من بين القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الموافقة على استراتيجية الطاقة، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن الطاقي والاعتماد على المصادر المحلية من خلال مشاريع تطوير غاز الريشة، وإيصال الغاز لمدينتي عمّان والزرقاء، وتطوير مصفاة البترول لزيادة القدرة التشغيلية، وكذلك زيادة مساهمة الطاقة المتجددة لتصل إلى 50% من إجمالي الطاقة في الأردن خلال السنوات القليلة القادمة وفق برنامج زمني واضح وخطط تنفيذية متكاملة.

وذكر أن إقرار مجلس الوزراء اتفاقية الاستثمار بين وزارة الطاقة وشركة الأردن للأمونيا الخضراء بهدف إنتاج الأمونيا الخضراء والهيدروجين الأخضر بتكلفة تتجاوز مليار دولار، يُعدّ إنجازًا كبيرًا وقرارًا استراتيجيًا يعزز موقع الأردن كمركز إقليمي للصناعات والطاقة الخضراء، وبوابة لتصدير منتجات الطاقة النظيفة، ويعمل كذلك على تعزيز الأمن الطاقي وتحسين أنظمة تخزين الطاقة.

ولفت دية إلى أن استمرار الحكومة في اتخاذ مزيد من الإجراءات التي من شأنها تحسين الواقع المعيشي للمواطنين وتخفيف الأعباء عنهم، وإزالة العقبات أمام المستثمرين المحليين والأجانب، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز مكانة الأردن كبيئة استثمارية جاذبة ومنافسة، والاستمرار في تنفيذ المشاريع الكبرى، سيكون له انعكاسات إيجابية على الاقتصاد الكلي، وزيادة تنافسية المملكة، ورفع حجم الصادرات الوطنية، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني.

وفي تعقيبه على قرارات مجلس الوزراء التي أُعلنت عقب اجتماعه في محافظة إربد، أشار الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة إلى أنها تشكل مؤشرًا على توجه حكومي يركز على الاستجابة المباشرة لمطالب محلية في المحافظات، وتحسين الخدمات اليومية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، مع محاولة دعم النشاط الاقتصادي.

ولفت إلى أن استجابة الحكومة لصيانة طريق الرمثا – شارع الأربعين تمثل استجابة سريعة لمطالب نواب وممثلي محافظة إربد، مما يعكس نهجًا أكثر مرونة في تخصيص الموازنات للبنية التحتية.

وأضاف إن هذا القرار سيساهم في تحسين السلامة المرورية وتقليل الحوادث، وتوفير الوقت وتقليل استهلاك الوقود، ودعم الحركة التجارية والصناعية.

وبين أن تشكيل لجنة لدراسة النقل من ألوية إربد إلى المناطق الصناعية يأتي في ظل اعتراف حكومي بمشكلة حقيقية تتعلق بصعوبة تنقل العمالة، وسيساهم في تسهيل وصول العاملين وزيادة فرص التشغيل.

ــ الراي

مواضيع قد تهمك