وزيرا العدل والاقتصاد الرقمي يطلقان خدمات الكاتب العدل الإلكترونية
أطلق وزير العدل الدكتور بسام التلهوني، ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، اليوم الثلاثاء، خدمات الكاتب العدل الإلكترونية، في خطوة تهدف إلى تطوير منظومة العدالة وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما ينسجم مع توجهات التحديث الإداري والتحول الرقمي في المملكة.
وقال التلهوني، إن هذه الخدمات تأتي ضمن مشروعات المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، انسجاما مع توجيهات سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، الرامية إلى توسيع نطاق الخدمات الرقمية ورفع كفاءتها، مشيرا إلى أنها تمثل إحدى أبرز المبادرات الإصلاحية التي تعزز سهولة حصول المواطنين على الخدمات وفق أحدث الممارسات العالمية.
وأضاف إن التعديلات التي طرأت على قانون الكاتب العدل شكّلت نقلة نوعية في الإطار التشريعي، إذ أتاحت تقديم الخدمات إلكترونيا، وألغت التقييد المكاني، مع الإبقاء على خيار الحصول عليها وجاهيا، بما يوفر مرونة أكبر للمواطنين داخل المملكة وخارجها.
وأشار إلى أن النظام الجديد يتيح إنجاز معاملات كاتب العدل باستخدام تقنيات الاتصال المرئي والمسموع دون الحاجة للحضور الشخصي، بما يمكّن الأردنيين في الخارج من الاستفادة من هذه الخدمات بسهولة، ويخفف عنهم عناء السفر، فضلاً عن إتاحة خدمات إلكترونية تشمل تسجيل وإرسال الإنذارات العدلية، والمصادقة على الشهادات المشفوعة بالقسم، وتوقيع العقود التي لا تجتمع أطرافها في مجلس عقد واحد، مع اعتماد التوقيع الإلكتروني ومنحه الحجية القانونية الكاملة.
وأوضح التلهوني أن الحكومة استكملت إصدار الأنظمة والتعليمات اللازمة لإنفاذ أحكام القانون، بما في ذلك نظام استخدام الوسائل الإلكترونية في خدمات الكاتب العدل، واعتماد وسائل الاتصال المرئي والمسموع وفق أعلى معايير التحقق والموثوقية.
وأكد أن نظام رسوم معاملات الكاتب العدل لسنة 2026 نص على تخفيض الرسوم عند استخدام الخدمات الإلكترونية، بنسبة فروقات قد تصل في بعض الحالات إلى ما بين 25 و40 بالمئة مقارنة بالخدمات الوجاهية، في إطار تشجيع المواطنين على الاستفادة من الخدمات الرقمية وتخفيف الازدحامات، مع الإبقاء على الرسوم الحالية للمراجعات الشخصية.
ولفت التلهوني إلى أن النظامين سيدخلان حيز التنفيذ بعد نشرهما في الجريدة الرسمية خلال الأيام المقبلة، على أن يبدأ العمل بالنظام الإلكتروني اعتباراً من الأحد المقبل، مشيراً إلى إصدار تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل، إلى جانب إعداد أدلة إرشادية ومواد توعوية لتسهيل استخدام الخدمات.
من جانبه، قال سميرات إن إطلاق خدمات الكاتب العدل الإلكترونية يأتي في سياق وطني متكامل يدعم خطط التحول الرقمي الحكومية، ويعزز تقديم خدمات مترابطة وسهلة الوصول تتمحور حول احتياجات المواطن.
وأوضح أن وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة أسهمت بتمكين هذا التحول من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية الحكومية، وبناء منظومة الهوية الرقمية الوطنية، واعتماد أدوات التوقيع الرقمي، بما يضمن جاهزية المنصات الحكومية لتقديم الخدمات وفق أعلى معايير الكفاءة والأمان.
وأكد أن التوقيع الرقمي شكّل حجر الأساس لإطلاق هذه الخدمات، باعتباره وسيلة قانونية آمنة لإثبات هوية المستخدم عند توقيع المستندات الإلكترونية، ومنحها ذات الحجية القانونية للمستندات الورقية، بما يتيح إنجاز المعاملات عن بُعد بسرعة وكفاءة، مع ضمان حماية البيانات وسلامة المستندات، شريطة تفعيل الهوية الرقمية عبر تطبيق سند.
وأشار إلى أن خدمات الكاتب العدل الإلكترونية ستتوفر أيضا في مراكز الخدمات الحكومية الشاملة بمختلف محافظات المملكة، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة منها وتسهيل الوصول إليها.
وحضر حفل الإطلاق عدد من الوزراء والأمناء العامين والمديرين العامين، إلى جانب قضاة وممثلين عن نقابة المحامين ومسؤولين من الجهات ذات العلاقة.
-- (بترا)