رئيس "النواب": جهود وطنية بتوجيهات ملكية عززت حضور وتأثير المرأة في صناعة القرار
أكد رئيس مجلس النواب، مازن القاضي، أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، مضى بثبات في تنفيذ مشروع وطني شامل للتحديث السياسي والاقتصادي والإداري، كان تمكين المرأة جزءا أصيلا منه.
وبحسب بيان للمجلس، اليوم الأربعاء، جاء حديث القاضي خلال رعايته إطلاق التحالف المدني للموازنة المستجيبة لاحتياجات كلا الجنسين، الهادفة إلى تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في المشاركة الفاعلة ضمن دورة إعداد الموازنة العامة، والتي نظمتها "شركاء الأردن"، بحضور رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب الدكتور نمر السليحات، ونائب رئيس اللجنة سليمان الخرابشة، وعضويها النائبين رانيا أبو رمان، وإبراهيم الجبور.
وقال القاضي، إنه في إطار التحديث السياسي، جاءت التعديلات على قانوني الانتخاب والأحزاب السياسية لتعزيز حضور المرأة في الحياة العامة بشكل ملموس ومؤسسي، وتم توسيع فرص تمثيل المرأة عبر القوائم الحزبية، وإيجاد بيئة تشريعية تحفز مشاركتها الفاعلة، كما عززت التعديلات مبدأ تكافؤ الفرص، ورسخت حضور المرأة كشريك أساسي في صناعة القرار.
وأضاف أن البرلمانية الأردنية أثبتت حضورا لافتا وأداء نوعيا في التشريع والرقابة والعمل الدبلوماسي البرلماني، وقدمت نماذج متقدمة في الطرح المسؤول والمساهمة في تطوير القوانين ومراقبة أداء الحكومة بمهنية ومسؤولية عالية، ما عزز ثقة المجتمع بدور المرأة وقدرتها على التأثير الإيجابي في الحياة العامة.
وأكد أن الإسلام دين محبة يقوم على التسامح والعدل، وجاء الدستور الأردني ليتماهى مع قيمه في صون حقوق المرأة وتعزيز مكانتها، مشيرا إلى أن الإسلام أرسى قواعد تكريم المرأة وأكد مساواتها في الكرامة الإنسانية، وأن النبي العربي الهاشمي الأمين، الذي بعث ليتمم مكارم الأخلاق، أسس مبادئ راسخة في احترام المرأة وصون حقوقها وكرامتها.
وبين أن الدستور ينص على أن الأردنيين أمام القانون سواء، لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات، وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين، وأن الدولة تكفل تمكين المرأة ودعمها للقيام بدور فاعل في بناء المجتمع، بما يضمن تكافؤ الفرص على أساس العدل والإنصاف وحمايتها من جميع أشكال العنف والتمييز.
وقال إن ما نشهده اليوم من جهود في تمكين المرأة ليس مسارا حديثا، بل امتداد طبيعي لمرجعية راسخة يلتقي فيها هدي الإسلام ومبادئه العظيمة مع متانة نصوص الدستور، في تأكيد واضح على أن المرأة شريك أساسي في بناء المجتمع ومسيرته التنموية.
وأشار إلى أن الموازنات المستجيبة لاحتياجات كلا الجنسين تشكل أداة عملية لإعادة توجيه السياسات المالية نحو ترسيخ العدالة، فهي تمكن الحكومات من تحليل أثر الإنفاق العام على مختلف فئات المجتمع، وتساعد في ضمان توزيع الموارد بطريقة عادلة وفعالة بما يلبي احتياجات النساء والرجال على حد سواء.
وأوضح أنه لا يمكن الحديث عن تطوير الموازنات دون الإشارة إلى الدور الحيوي لمؤسسات المجتمع المدني التي أثبتت أنها شريك فاعل، مشيرا إلى أن إطلاق تحالف من مؤسسات المجتمع المدني لدراسات مهمة حول الموازنة العامة والموازنات المستجيبة لاحتياجات كلا الجنسين يشكل جهدا مقدرا ويجب البناء عليه.
ويأتي إطلاق الفعالية في إطار جهود ترسيخ مبدأ الشراكة بين مؤسسات المجتمع المدني وصناع القرار، بما يضمن إدماج احتياجات النساء والرجال على حد سواء في السياسات المالية العامة، ويسعى التحالف إلى تمكين هذه المؤسسات من التأثير في عملية صنع القرار المالي، وتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الموارد العامة.
ويأتي تنفيذ هذه الفعالية بالشراكة بين مؤسسة شركاء الأردن وهيئة الأمم المتحدة للمرأة وشراكة الموازنة الدولية واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، بدعم من الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية.
--(بترا)