رادار سيبراني يغزو الإنترنت.. "أنثروبيك" عقل اصطناعي يسبق المخترقين
أطلقت شركة "أنثروبيك" (Anthropic) مشروع "Project Glasswing"، مبادرة دفاعية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي. يمثل المشروع "راداراً عالمياً" قادراً على اكتشاف ثغرات الإنترنت قبل الفرق البشرية. يتساءل الخبراء عما إذا كان هذا المشروع يمثل "درعاً رقمياً" أم "سلاحاً استخباراتياً".
في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت" و"الحدث.نت"، وصف الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي بمركز العرب للأبحاث، الإعلان بأنه نقطة تحول استراتيجية.
وأوضح أن النموذج الجديد (Claude Mythos Preview) ليس مجرد محرك برمجيات، بل "منصة استدلالية" تفحص الأنظمة وتستنتج الثغرات ذاتياً.
وأشار الدكتور رمضان إلى أن النموذج نجح في أسابيع قليلة في رصد آلاف الثغرات عالية الخطورة في أنظمة تشغيل ومتصفحات كبرى، بل وطوّر آليات لاستغلالها، مما يدل على قدرته على الابتكار والاختراق.
تعبيرية - آيستوك
ضم المشروع شركاء بارزين مثل إنفيديا، آبل، مايكروسوفت، أمازون، جوجل، وجي بي مورجان. ويعكس هذا التكتل إدراكاً بأن التهديدات الحديثة تجاوزت القدرات البشرية، وأن الرهان بات على "عقل اصطناعي" يسبق المخترقين.
من جانبه، يرى اللواء أبو بكر عبد الكريم، مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق، أن تخصيص الشركة لـ 100 مليون دولار لدعم استخدام النموذج و4 ملايين للمشاريع المفتوحة، يمثل رسالة سياسية لفرض "ميثوس" كحجر أساس للأمن العالمي.
وأضاف أن مباحثات الشركة مع الحكومة الأميركية تمنح المشروع صبغة استخباراتية، وأن واقعة "التسريب" تؤكد أن الإنسان يظل الحلقة الأضعف في الأمن الرقمي. وحذر المساعد الأسبق لوزير الداخلية من "الفجوة التشريعية"، مشيراً إلى أن أي نسخة مسربة من Claude Mythos قد تتحول إلى "أخطر هجوم إلكتروني ذاتي التشغيل في التاريخ".
واختتم بأن هذا العصر يشهد إعادة تعريف لمفهوم الدفاع والهجوم، وأن من يمتلك "رادار أنثروبيك" سيحكم مستقبل الفضاء الرقمي.