اربد: ندوة بعنوان "قراءات في تجربة عبد المنعم الرفاعي الشعرية"
أقامت رابطة الكتاب الأردنيين فرع اربد ممثلة بالشاعر أحمد طناش شطناوي
بالتعاون مع مديرية ثقافة محافظة اربد مساء أمس، ندوة بعنوان "قراءات في
تجربة عبدالمنعم الرفاعي الشعرية"، تحدث فيها الأستاذ الدكتور إبراهيم
الكوفحي، وذلك ضمن برنامج "قراءات في كتاب".
ولخص الكوفحي، خلال الندوة
التي أدارتها الكاتبة مرام رحمون، مسيرة الرفاعي وأهم مؤلفاته، مبينا أن
الرفاعي قضى طفولته بفلسطين ثم انتقل إلى عمان ودرس فيها، وأن عائلة
الرفاعي مزجت بين الموهبة والأدب والسياسة والدبلوماسية، فمنهم الشاعر
والأديب والسفير والوزير، واستلم شقيقه سمير الرفاعي رئاسة الوزراء ست
مرات، كما استلمها عبد المنعم مرتين.
وأشار الى أن الرفاعي درس الأدب
في الجامعة الأميركية ببيروت، وعند عودته إلى عمان درس في المدرسة التي
تخرج منها،مستذكرا أبرز العوامل التي أثرت في تجربة الرفاعي الشعرية، التي
نشر نصفها فقط، وتولى الكوفحي نشر نصفها الآخر، ومن أهمها التحاقه كاتبا
خاصا بالديوان الأميري، عندما اختاره الأمير عبدالله (الملك المؤسس) ليكون
كاتبا خاصا له.
واستذكر الكوفحي عددا من الشعراء الذين كانوا في المجالس
الأدبية من حاشية الأمير، كالشاعر حمزة العربي والشاعر عبود النجار
والشاعر تيسير الضبيان الذي استقدمه الأمير واستقدم معه جريدة الجزيرة،
التي كانت الناطق الرسمي الثقافي والسياسي، والشاعر نديم الملاح، وشاعر
الأردن الكبير مصطفى وهبي التل "عرار"، حيث كانت تدور المساجلات الشعرية
والمطارحات، ما انعكس على شعرية عبدالمنعم الرفاعي.
وتطرق إلى اشتغال
الرفاعي بالسياسية والدبلوماسية، التي كانت عاملا مهما للتأثير في تجربته
الشعرية، وظهرت في قصيدته "المسافر"، وهو كذلك عنوان الديوان الوحيد الذي
نشره في حياته، ويتضمن 52 قصيدة، موضحا معنى أن يسمي الشاعر ديوانه بعنوان
قصيدة جاءت فيه، بأن هذه القصيدة هي قصيدة مركزية ومحورية في مجموع شعره،
وتمثل تجربته الشعرية من ناحيتين الموضوعية والفنية، ولكن بشكل مختصر.
ووأضاف،
إن الرفاعي كان يتخوف النقد، فهو لم يخرج من شعره إلا ما يراه مناسبا
وينتمي إلى طبقة عالية حتى لا يكون دريئة للنقد، وكان لديه كبت في البوح
الشعري بحكم السياسة والدبلوماسية، بعكس الشاعر عرار، الذي كان لا يأبه
للدبلوماسية وكان منسجما مع أداته أكثر من انسجامه مع الآخرين.
وفي ختام
الندوة التي حضرها حشد من الأدباء والمثقفين والشعراء والمواطنين
المهتمين، قرأ رئيس رابطة الكتاب الأردنيين في إربد الشاعر أحمد طناش
الشطناوي، بعض من قصائد الرفاعي التي نالت استحسان الجمهور الحضور.
(بترا)