الأخبار

أ. د. وليد حسن الحديثي : حكمة وعقل مُنير وحب هاشمي كبير ونشامى أوفياء لهم قلب كبير

أ. د. وليد حسن الحديثي : حكمة وعقل مُنير وحب هاشمي كبير ونشامى أوفياء لهم قلب كبير
أخبارنا :  

الاستاذ الدكتور وليد حسن الحديثي

من نبض قلب عراقي عروبي، هزتني مشاهد الاستقبال المميز من لدن شعبنا العربي الأردني وهم يستقبلون منتخب العراق الوطني لكرة القدم بفرح بالغ وسعادة غامرة، ولم يكن ذلك وليد الصدفة بل هو سر وضعته القيادة الهاشمية الحكيمة منذ زمن بعيد.

تمثّل حكمة القيادة الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي عهده الأمين، نموذجاً عربياً راقياً في إدارة العلاقات الأخوية بين الشعوب، وقد تجلّى هذا النموذج بأبهى صوره في الاستقبال الكريم الذي حظي به منتخبنا الوطني العراقي وجماهيره خلال وجودهم في المملكة الأردنية الهاشمية.

لقد كان ذلك الاستقبال رسالة سياسية وإنسانية وثقافية في آنٍ واحد، تؤكد أن العلاقات بين البلدين ليست مجرد علاقات دبلوماسية عابرة، بل هي روابط تاريخية راسخة أساسها الأخوة العربية والاحترام المتبادل والمصير المشترك.

وقطعت دابر الذيول الذين يتربصوا بعين الحقد والكراهية ويتصيدوا بالماء العكر، ماء اسن ونتن ليس له صله بسقي الارض الطيبة التي تزهر ورداً عطراً بين البلدين الشقيقين.

كرم الدولة قبل كرم الجماهير.

ما شهدناه في عمّان لم يكن تصرفاً بروتوكولياً عادياً، بل انعكاساً لنهج أردني ثابت في التعامل مع الأشقاء العرب، نهج يقوم على:

احترام الضيف العربي

تعزيز الروابط الشعبية

تحويل الرياضة إلى جسر للتقارب لا ساحة للتنافس الحاد

تقديم صورة حضارية عن الأخلاق السياسية الأردنية

وهذا النهج هو امتداد مباشر لمدرسة القيادة الهاشمية التي عُرفت تاريخياً بدورها التوافقي والعروبي المعتدل. فمنذ ايام المغفور له باذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله تعالى، وجدنا الأردن يحتضن كل من يأوي اليه.

القيادة الهاشمية مدرسة في التوازن والحكمة .

منذ عقود، أثبتت القيادة الأردنية قدرتها على الجمع بين:

ثبات الموقف السياسي

احترام العمق العربي

إدارة الأزمات بحكمة

الحفاظ على الاستقرار الداخلي

دعم الأشقاء في اللحظات الحساسة

وجاءت هذه اللفتة الأخوية تجاه المنتخب العراقي وجماهيره لتؤكد أن الأردن لا ينظر إلى العراق بوصفه دولة مجاورة فحسب، بل شريكاً استراتيجياً وأخاً في الهوية والتاريخ والمستقبل.

رسالة إلى الشعوب قبل الحكومات

إن استقبال الجماهير العراقية بهذا المستوى من الحفاوة لم يكن مجرد حدث رياضي، بل رسالة إنسانية عميقة مضمونها:

أن العلاقات بين الشعوب العربية أقوى من كل الظروف السياسية، وأن التضامن الحقيقي يظهر في التفاصيل الصغيرة قبل المواقف الكبيرة.

لقد شعر العراقيون في الأردن أنهم بين أهلهم، وهذه قيمة سياسية ومعنوية كبيرة تعزز الثقة الشعبية بين البلدين، وتدعم مسار التعاون المستقبلي في مختلف المجالات.

الرياضة بوابة للوحدة العربية

في زمن تتكاثر فيه التحديات الإقليمية، يصبح للرياضة دور يتجاوز حدود المنافسة إلى صناعة التقارب، وهو ما نجح فيه الأردن بامتياز عبر هذا الاستقبال الحضاري الذي يعكس صورة دولة تعرف كيف توظف قوتها الناعمة في خدمة الاستقرار العربي.

تحية تقدير للقيادة والشعب الأردني .

إن ما قامت به القيادة الأردنية الهاشمية يعكس عمق الرؤية السياسية الهادئة التي يتبناها جلالة الملك وسمو ولي عهده، ويؤكد أن الأردن سيبقى نموذجاً في الحكمة والاعتدال والكرم العربي الأصيل.

كل الشكر والتقدير للأردن قيادةً وشعباً على هذا الموقف الأخوي النبيل، الذي سيبقى علامة مضيئة في سجل العلاقات العراقية الأردن.

نظل نحبكم في كل وقت وحين، فإنكم عنوان الكرم والجود والجود والحب والتقدير.

* إعلامي وأكاديمي

مواضيع قد تهمك