الأخبار

حمادة فراعنة : العلاقات الأردنية الأميركية الحلقة الرابعة

حمادة فراعنة : العلاقات الأردنية الأميركية الحلقة الرابعة
أخبارنا :  

لم يكن الموقف الأردني الرافض لخطة الرئيس الأميركي ترامب التي أطلقها يوم الثلاثاء 28/ 1/ 2020، بحضور رئيس وزراء المستعمرة نتنياهو، أقل من موقف الأردن في مواجهة الاعتراف بالقدس عاصمة للمستعمرة، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، فقد عمل الأردن وبادر وشكل رأس حربة سياسية في دعواته لعقد : 1- اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم 10/ 12/ 2017، 2- عقد القمة الإسلامية الاستثنائية في اسطنبول يوم 13/ 12/ 2017، 3- عقد اجتماع طارئ للاتحاد البرلماني العربي في الرباط يوم 18/ 12/ 2017، وأخيراً عقد اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وهدفت جميعها وأعلنت رفضها للموقف الأميركي بشأن القدس في خطة ترامب التي أطلق عليها صفقة القرن وتضمنت:

1 - ضم المستعمرات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الفلسطينية لخارطة المستعمرة.

2 - بقاء وادي الأردن – الغور من الجهة الفلسطينية- تحت سيادة وأمن المستعمرة الإسرائيلية.

3 - القدس الموحدة عاصمة للمستعمرة.

4 - السماح لكافة أصحاب الديانات من الوصول إلى الأماكن المقدسة في القدس: المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، مع بقاء المسجد الأقصى تحت الوصاية الأردنية.

5 - إقامة عاصمة لدولة فلسطين خارج الجدار المحيط بالقدس، ويمكن تسميتها بالقدس.

6 - إخلاء مناطق قطاع غزة وما تبقى من الضفة الفلسطينية وتبقى منزوعة السلاح.

7 - إنشاء طريق آمن موصل ما بين قطاع غزة والضفة الفلسطينية، فوق أو تحت الأرض.

8 - اعتراف الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي أن الدولة الفلسطينية هي دولة الشعب الفلسطيني، والدولة الإسرائيلية هي دولة الشعب اليهودي.

9 - عدم بناء مستوطنات إسرائيلية جديدة في المناطق المحتلة لمدة أربع سنوات.

في تقييم مضمون وخطة القرن التي أعلنها الرئيس الأميركي ترامب، أنها خطة سياسية واقتصادية تهدف وفق المفهوم والرغبة الأميركية إلى إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع أن مضمونها لا يحمل أي صفة عادلة أو واقعية، بل هي تستجيب لحد كبير لمصالح وتطلعات المستعمرة، بما فيها وأهمها التخلص من العامل الديمغرافي، حيث لا تتحمل المستعمرة ضم الضفة الفلسطينية، مع شعبها وسكانها، فهي مأزومة بما لديها من فلسطينيي الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، ولذلك يبقى هدف المستعمرة هو ضم أكبر مساحة من الأرض، وأقل عدد من الفلسطينيين، وهو ما تستجيب له خطة ترامب.

الأردن كما هو موقفه الرافض بشدة ووضوح وبشكل معلن عبر خطوات سياسية تراكمية، من ضم القدس والاعتراف الأميركي أنها عاصمة موحدة للمستعمرة، بنفس القيمة والوضوح رفض الأردن خطة ترامب الهادفة لتسوية أو حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفق المعايير والمضامين التي طرحها الرئيس الأميركي، وهذا يعود لسببين: أولاً أن الخطة لا تستجيب للمصالح والتطلعات الفلسطينية بشأن حق العودة للاجئين، وبشأن ضم القدس الشرقية، وبشأن الهيمنة الأمنية الإسرائيلية على كامل خارطة فلسطين، وقد وصفها الرئيس الفلسطيني على أنها «دولة ممزقة مثل قطعة الجبن السويسري»، وثانياً أنها تتعارض مع المصالح الوطنية والقومية الأردنية، بشأن قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة إلى وطنهم وبلدهم فلسطين، وقد عبر عن ذلك رأس الدولة الأردنية جلالة الملك بقوله: «لا للوطن البديل، لا للتوطين، لا للمساس بالقدس»، ولذلك يمكن تلخيص الموقف الأردني من خطة التسوية الأميركية، صفقة القرن بما يلي:

1- رفض واضح للخطة لأنها لا تستجيب للحقوق الفلسطينية، 2- تمسك بحل الدولتين على أساس حدود عام 1967، 3- رفض أي حل على حساب الأردن: التوطين والوطن البديل، وقد واصل الأردن سياساته المعلنة سياسياً وعملياً، بما يستجيب للمصالح الوطنية الأردنية والقومية العربية، مع الحرص على عدم التصادم أو التصعيد بأي شكل مع الإدارة الأميركية، وأن العلاقات الأردنية الأميركية تقوم على أساس الاحترام المتبادل بين الطرفين. ــ الدستور

مواضيع قد تهمك