الأخبار

نسيم عنيزات : ارتفاع الأسعار من يتحمل المسؤولية؟

نسيم عنيزات :  ارتفاع الأسعار من يتحمل المسؤولية؟
أخبارنا :  

تشهد الأسواق الأردنية ارتفاعا غير مبرر للسلع وبعض المستلزمات والأدوات المنزلية وغيرها، ويكاد الارتفاع أن شمل العديد من السلع والأدوات على الرغم من حرص الحكومة على توفير جميع مستلزمات الحياة اليومية للمواطن، وسعيها نحو التوازن والمواءمة بين توفير المواد وعدم رفع سعرها. إلا أن بعض التجار يستغلون الظروف ويتكسبون من أوجاع الناس، ضاربين بعرض الحائط كل القيم الإنسانية والأخلاقية. وقد أصدرت الحكومة تحذيرات وتهديدات لكل من يتلاعب بالأسعار ويستغل الظروف لرفع الأسعار، بحجة أقرب إلى الاحتكار على الرغم من توفر جميع المواد. إلا أن حالة الخوف وما رافقها من تهافت المواطنين نحو التخزين والهجوم على الأخضر واليابس شجع بعض ضعفاء النفوس على استغلال الفرصة ورفع أسعار بضاعتهم.

وكنا قد حذرنا من ذلك في مقال سابق بأن حالة التهافت غير المبررة قد تدفع بعض التجار إلى استغلال الفرصة ونشر إشاعات كاذبة من نفاد الكميات والتخوف من سلاسل الإمداد التي أكدت الحكومة استمراها وتدفقها بشكل سلس.

كما أن بلدنا وبما تتبعه من سياسة حكيمة في موضوع الاستيراد والمحافظة على المخزون بشكل آمن تمتلك كميات آمنة يكفي بعضها لشهور، إلا أن البعض يصر على جشعه والاستفادة من حالة الحرب وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الشحن.

إن هذه القضية يتحمل مسؤوليتها طرفا المعادلة، المواطن لتهافته على الشراء والتخزين بإسلوب مبالغ فيه وكأننا طرفا في الحرب لا سمح الله، وايضا بعض التجار بسبب جشعهم وطمعهم؛ الأمر الذي يتطلب من الحكومة مضاعفة جهودها وزيادة مراقبتها للأسواق وإيقاع عقوبات رادعة بهذه الفئة التي لا تمثل المجتمع ولا التاجر الأردني.

ونريد أن نذكر بأن جائحة كورونا التي استمرت سنتين وكان هناك ضعف لا بل توقف كامل في سلاسل الإمداد على مستوى العالم وقد تجاوزناها دون أي مشاكل أو تعقيد.

مواضيع قد تهمك