د. ذوقان عبيدات : سندويتشات العيد
د. ذوقان عبيدات
كان العيد مختلِفا في كل شيء، ما عدا أنه أتى بانتهاء رمضان! ورمضان نفسه جاء مختلفا ما عدا أنه فريضة صيام. فالعيد، ورمضان مليئان بأحداث ليس أكثرها العدوان الإسرا أمريكي.
(١)
حرمة الصيام
لم أسمع أصواتًا ترتفع، وتحذر من انتهاك حرمة رمضان، ربما بسبب انشغالنا بالحرب العدوانية، أو باحترام كامل لمشاعر الصائمين ! وربما لخفوت أصوات من كانوا يختطفون المجتمع، ويؤزمونه، وربما لجميع ما تم ذكره. المهم
اختفت مفاهيم احترام مشاعر الصائمين من قبَل ضالين!!
(٢)
العيد
إذا أردنا دراسة التغيرات التى مر بها المجتمع الأردني عن طريق سلوكهم المألوف، فإننا نلحظ تغيرات كبيرة في القيم المجتمعية. فأقراص العيد، وكعك العيد، ومعمول العيد المنزلي تكاد هذه الأشياء تختفي! وصار الناس يتفاخرون بأسماء محلات الحلويات التي دلفوا إليها!
إليك معمول فلان، وكعك فلان… إلخ. وهذا يعكس تغيرات مجتمعية وثقافية في أنماط الفرح، والاحتفال ، والإنتاج، والاستهلاك، وأدوار الرجال، والنساء، ناهيك عن أنماط اجتماعية، وقيمية تغيرت كثيرًا.
(٣)
الحرب العدوانية
يبدو أن لكل أردني موقفا عقائديا من الحرب! فالانقسام عمودي:
فرحون بهزيمة إيران التي يتمنونها، وآخرون وفرحون بوصول كل صاروخ لإسرائيل!
ارتفعت مقولات:
إيران عدوتنا الأولى.
إيران وإسرائيل كلتاهما عدوّ.
إيران عدوّتنا الثانية.
إيران تهدد إسرائيل، وكلنا فخر بذلك!
إلى هنا، لا مشكلة! المشكلة في
منطق أن من يرى إيران عدوة، يتمسك بالمصالح الوطنية، ويتهم غيره بِ"العداء" للوطن، ويجب قمع هؤلاء الأعداء من دون رحمة!!
ومن يرى إيران أملًا ، يرى أن الطرف الآخر ضالّ وجاهل وربما عميل!!
رأيي: صمود إيران نصر لمستقبلنا!!
(٤)
التربوي سعود عبد الجابر
فجِعنا في العيد بوفاة المربي، والباحث د سعود عبد الجابر.
كان من اللافت حضور معالي وزير التربية د. عزمي إلى بيت العزاء ، وكذلك حضور الأمين العام!
نتمنى طبعًا، أن يتم نعيه رسميّا؛ لما في ذلك من انعكاس إيجابي على جهاز التعليم، وهذا برأيي واجب!!
(٥)
احتكار الولاء الوطني!
أفهم أن المعارضين، يلجأون إلى التعبير عن آرائهم من خلال البيانات، والعرائض، والتوقيعات!
وأفهم بأن عشيرة ما تصدر بيان دعم ،لكن ما لا يفهم أن من يؤيد حكومة ما، أو حدثًا ما ، أو سياسة ما، لديه وسائل عديدة للتعبير، فكل أجهزة الحكومة تحت تصرفهم! أما أن يلجأوا إلى العرائض، والتوقيعات-وهو على أي حال حق طبيعي لكل مواطن- فهذا برأيي قد لا علاقة له بسلوك وطني وربما بسلوكات أخرى، وهذه أسبابي:
-من يوقعون على عريضة التأييد، ولا أتحدث عن عريضة معينة بل عن مبدأ عام في التأييد والمعارضة،
هم عدد قليل جدّا جدّا فيما يتعلق بمن يؤيدون سياسات الحكومة! وفي هذا ظلم للحكومة والمؤيدين معًا ممن لم يحظوا بشرف التوقيع.
-أسلوب العرائض المؤيدة والمعارضة معظمها شِلل وأصدقاء، ومعارف، و قد يتم التوقيع بالأمل والوعد، أو التخجيل أو حرصًا على أي مترتبات سلبية من عدم التوقيع! فعدم توقيع عريضة تأييد قد يعرضك لعشرات الأسئلة المهمة.
-والأكثر أهمية من ذلك، أن قادة العريضة المؤيدة أي عريضة، ربما اكتسبوا شهرتهم أو بحثوا عنها من هكذا سلوك! دون أي شروط ذات صلة بتضحيات وطنية أو أعمالًا متميزة، وربما يريدون مجرد التسجيل وإرسال رسالة لمن يهمه الأمر!!
فهمت عليّ!!