الأخبار
الرئيسية / اقتصاد

بورصة عمان تسجل أداءً إيجابياً في أسبوع

بورصة عمان تسجل أداءً إيجابياً في أسبوع
أخبارنا :  

شهدت بورصة عمان خلال الأسبوع الحالي ارتفاعا ملحوظا في حجم السيولة، حيث زاد المعدل اليومي للتداول بنسبة 10.3 بالمئة ليصل إلى 9.5 مليون دينار، وهو مؤشر إيجابي على عودة بعض الحيوية للسوق، غير أن هذا النشاط المتزايد في التداول لم ينعكس بشكل متساو على جميع القطاعات، مما يشير إلى أن المستثمرين يتعاملون بحذر وانتقائية هذه الفترة.
القطاع المالي كان الأكثر استفادة من السيولة المتدفقة، إذ استحوذ على 39 بالمئة من إجمالي التداولات، كما سجل أعلى ارتفاع في مؤشر أسعاره بنسبة 1.31 بالمئة، وهذا يعكس ثقة المستثمرين بالأسهم القيادية في البنوك وشركات التأمين، خاصة في ظل الأوضاع الحالية التي تدفع للاتجاه نحو الملاذات الآمنة نسبيا.
في المقابل، نجد قطاع الصناعة في موقف مغاير، فرغم مساهمته الكبيرة في حجم التداول (28.6 بالمئة)، إلا أنه القطاع الوحيد الذي أغلق على تراجع بنسبة 0.8 بالمئة، ما قد يعني وجود ضغوط بيعية على هذا القطاع أو أن المستثمرين يفضلون التخارج منه لصالح قطاعات أخرى.
المؤشر العام ارتفع بنسبة طفيفة 0.86 بالمئة ليصل إلى 3629 نقطة، لكن الأرقام تكشف أن هذا الارتفاع لم يشمل غالبية الشركات، حيث أن 52 شركة أنهت الأسبوع على انخفاض مقابل 41 شركة فقط حققت ارتفاعا، وهذا يؤكد أن الأداء الإيجابي للسوق كان مدفوعا بارتفاعات محدودة في شركات معينة وليس بموجة صعود شاملة.
وكان هناك تفاوت كبير في أداء الشركات الفردية، فبينما قفز سهم التأمين الأردنية بنسبة 19 بالمئة، تراجعت أسهم شركات أخرى مثل الأمل القابضة والتأمين الوطنية بنسب تراوحت بين 6و9 بالمئة، وهذا يضع المستثمر أمام ضرورة التدقيق في اختيار الأسهم وعدم التعويل على الأداء العام للسوق كمؤشر وحيد.
الخبير المالي الدكتور ساهر العدوس، أكد في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن أداء بورصة عمان خلال الأسبوع الحالي يحمل إشارات إيجابية على صعيد السيولة، لكنه في المقابل يعكس حالة من الترقب وعدم اليقين التي لا تزال تسيطر على قرارات المتداولين.
ويشير إلى أن ارتفاع حجم التداول اليومي بنسبة 10.3 بالمئة ليصل إلى 9.5 مليون دينار يؤكد وجود سيولة في السوق تبحث عن فرص استثمارية، لكن توزع هذه السيولة بشكل غير متساو بين القطاعات يعني أن المستثمرين يتعاملون بحذر شديد ولا يزالون في مرحلة اختبار للسوق قبل الالتزام بمراكز مالية كبيرة.
وفي هذا السياق، يلفت العدوس، إلى أن تصدر القطاع المالي للتداولات بارتفاع في مؤشر أسعاره بنسبة 1.31 بالمئة يعكس نظرة إيجابية لأداء البنوك والشركات المالية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب موسم الإفصاحات المالية وتوزيعات الأرباح التي عادة ما تكون أكثر انتظاما في هذا القطاع.
أما بالنسبة لقطاع الصناعة الذي سجل تراجعا في مؤشر أسعاره رغم حجم التداول الكبير، فيراه مؤشرا على عمليات إعادة هيكلة للمحافظ الاستثمارية، حيث يفضل بعض المستثمرين تقليل تعرضهم للقطاعات الأكثر تأثرا بتقلبات الأسواق العالمية وتكاليف الإنتاج.
وعن التوقعات المستقبلية، يتوقع العدوس أن يواصل السوق تحركاته العرضية خلال الفترة القريبة، مع احتمالية استمرار تباين أداء القطاعات، على أن يكون الأداء الإيجابي أكثر وضوحا مع اقتراب الإعلان عن النتائج المالية للربع الأول، والتي قد تعطي دفعة للثقة وتعزز اتجاه السوق نحو تحقيق ارتفاعات أكثر استدامة.
--(بترا)

مواضيع قد تهمك