بعد القمر.. روسيا تضع عينها على الزهرة
أعلن النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي دينيس مانتوروف أن كوكب الزهرة سيكون أول كوكب، بعد القمر، تبدأ روسيا في استكشافه ضمن برنامجها لدراسة الفضاء السحيق.
وأشار مانتوروف في مقابلة مع مجلة "رازفيدتشيك" الروسية إلى أن هذا التوجه له جذور تاريخية، قائلا:"في عام 1970، تمكن بلدنا من أن يكون الأول عالميا الذي هبطت مركبته الفضائية بنجاح على كوكب آخر في النظام الشمسي، وكان ذلك على الزهرة. لذلك، سنتجه على الأرجح أولا إلى هذا المسار، وبعد ذلك سنرى مدى نجاحنا في تنفيذ المهام المحددة".
وأكد أن تنفيذ مثل هذه المشاريع الطموحة يتطلب موارد كبيرة وتقنيات هندسية غير تقليدية، بالإضافة إلى كوادر شابة موهوبة وجريئة، قادرة على التفكير بطرق مبتكرة وتقديم أفكار جديدة.
كما أشار مانتوروف إلى أن روسيا تعمل مع شركائها على حل مشكلة تزويد المحطة العلمية القمرية بالطاقة، عبر نقل منشأة طاقة نووية صغيرة إلى سطح القمر لتصبح مصدرا رئيسيا للكهرباء، على أن تُستفيد هذه التكنولوجيا لاحقا في استكشاف الفضاء السحيق.
المراحل الأولى (1961–1965):
بدأت المحاولات الأولى لتحليق المسبارات بالقرب من الزهرة، وفشل "سبوتنك-7" و"فينيرا-1" في مغادرة مدار الأرض.
في عام 1965، أُطلق "فينيرا-2" و"فينيرا-3"، ليصبح الأخير أول جسم من صنع الإنسان يصل إلى سطح كوكب آخر بشكل اصطدامي.
اختراق الغلاف الجوي (1967–1969):
"فينيرا-4" أول مسبار يحلل الغلاف الجوي للزهرة، مبينا أنه يتكون أساسا من ثاني أكسيد الكربون.
"فينيرا-5" و"فينيرا-6" أرسلت بيانات دقيقة عن الضغط ودرجة الحرارة قبل تعطّل البطاريات.
أول هبوط سليم (1970–1972):
"فينيرا-7" أول مسبار يهبط بنجاح على سطح الزهرة، ونقل بيانات حرارة تبلغ حوالي 475° مئوية لمدة 23 دقيقة.
"فينيرا-8" أكد البيانات وقياس مستوى الإضاءة والضغط الهائل على السطح.
أول صور من السطح (1975):
"فينيرا-9" و"فينيرا-10" التقطا أول صور لسطح كوكب آخر، أظهرت منظرا صخريا تحت سماء برتقالية.
ألوان وأصوات ورادار من المدار (1978–1983):
"فينيرا-13" و"فينيرا-14" سجلا أول أصوات وصور ملونة للسطح، وتحليل التربة.
"فينيرا-15" و"فينيرا-16" استخدما الرادار لرسم أول خريطة تفصيلية لنصف الكرة الشمالي للزهرة.
بالونات في السحب (1984):
مشروع "فيغا" أطلق مسبارين، كل منهما يحمل مركبة هبوط وبالونا علميا حلّق في طبقات سحب الزهرة لمدة يومين، ليكون أول بالون يعمل على كوكب آخر.
يذكر أن برنامج "فينيرا" امتد لأكثر من 20 عاما، وانتقل من محاولات أولية فاشلة إلى سلسلة إنجازات تاريخية ما زالت تشكل أساس فهمنا العلمي للزهرة حتى اليوم.
المصدر: نوفوستي