الأخبار

خبراء : «سراج» أداة مساعدة للطلاب وليس بديلاً للتفكير الذاتي

خبراء : «سراج» أداة مساعدة للطلاب وليس بديلاً للتفكير الذاتي
أخبارنا :  

عمان الدستور - دينا سليمان

تولي الدولة الأردنية القطاع التربوي برمته أهمية بالغة سواء ما يتعلق بالمعلم أو الطالب أوالمنهاج أو البيئة المدرسية، وبشكل ينسجم مع عملية الإصلاح التي يجري العمل عليها بشكل حثيث، دون إغفال محاكاة التقدم التقني والعلمي والذكاء الاصطناعي لغايات تسليح أجيال المستقبل.

ورغم أن الأساس في العملية التعليمية هو المعلم الذي يواجه الطلبة في الغرف الصفية، إلا أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بات أداة مهمة من أدوات التعلم، كونه مكملا للعملية التعليمية التي أصبح الطالب والمعلم مطالبين فيها بتعزيز مهاراتهما وأدواتهما وتطويرها.

مشروع «سراج « الذي أطلقته وزارة التربية والتعليم انسجاماً مع توجيهات سمو ولي العهد لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم، يعكس اهتمام الدولة بالتسخير الإيجابي للتكنولوجيا بما يخدم المعلمين والطلبة.

المستشار والخبير التربوي الدكتور عايش النوايسة قال لـ «الدستور «إن مشروع « سراج « هو استجابة وتحول نوعي في توظيف الذكاء الاصطناعي بطريقة تربوية بإشراف المعلمين، مشيراً إلى أن نجاح المشروع يعتمد على تفاعل المعلمين بشكل كبير من خلال دمج هذه التقنية بعمليات التعلم اليومي عبر إعداد الأسئلة والأنشظة وأوراق العمل وتشجيع الطلبة على طرح الأسئلة ومراجعة الدروس وتلخيصها من خلاله، وتوجيه الطلاب حسب مستوياتهم وقدراتهم وذلك بإرشاد من المعلمين.

وبحسب النوايسة فإن «سراج» أداة مساعدة للطلاب وليس بديلا للتفكير الذاتي، وهو وسيلة للتمييز بين التفكير الإبداعي والتفكير الناقد وذلك من خلال المعلم.

وأضاف أن «سراج « هو نظام مساعد يثري ويجوّد التعليم ومحتواه وهذا يتطلب بيئة تعليمية فاعلة من خلال المعلمين عبر النقاش والتفاعل مع الاسئلة المطروحة، فهو يساعد ولا يلغي دور الطالب والمعلم.

واعتبر النوايسة المشروع خطوة إيجابية تسجل للمجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وهو أحد التوجهات الهامة جداً لسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بتوظيف الذكاء الاصطناعي بالتعليم.

ودعا إدارات المدارس إلى الإسهام في نشر التحول الرقمي في التعليم من خلال عقد جلسات تعريفية للمعلم والطالب حول فوائد وأهمية استخدام «سراج « ضمن الإطار التربوي والأخلاقي، وكذلك تشجيع المعلمين على ابتكار انشطة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتكريم المتميزين منهم في هذا الصدد.

الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم محمود حياصات قال لـ «الدستور « إن عدد المعلمين الذين تدربوا على منصة التعلم الوطنية المدعومة بالذكاء الاصطناعي «سراج» المرحلة التجريبية بلغ 60 ألف معلم ومعلمة، فيما بلغ عدد الطلبة الذين لديهم حسابات على المنصة التي بدأت الوزارة بتعزيز استخدامها في المدارس نحو 493 ألف طالب وطالبة.

وبحسب حياصات فإن الوزارة اعتمدت برنامج تدريب على المنصة لجميع المدارس الحكومية (معلم- مدير مدرسة ـ مشرف تربوي -رئيس قسم اشراف تربوي )، مشيراً إلى أن برنامج التدريب معتمد لغايات الرتب وفق الإنجاز.

ولفت حياصات إلى أنه سيتم أيضا استهداف المدارس الخاصة ومدارس الثقافة العسكرية ووكالة الغوث بالتدريب وفق خطة تطلق قريبا.

مواضيع قد تهمك