شخصيات نسائية : المرأة الأردنية تحظى باهتمام ملكي
نيفين عبد الهادي
في أي قراءة لواقع المرأة بالأردن، نجد انها بمتابعة وتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني تحظى باهتمام كبير ، وكنّ دوما أولوية سياسية واقتصادية وإدارية، ولم يخل أيّ من مسارات التحديث من مساحات واسعة للمرأة، وتم تعديل عدد من التشريعات لتصبح صديقة للمرأة، كما تم تعديل الدستور لإضافة ما يعزز من مكانتها، وحقوقها. المرأة بالأردن، قصة نجاح تبدأ بدعم ملكي ومساع من جلالة الملكة رانيا العبد الله لتعزيز مكانتها ودعمها، وتستمر كمسيرة وطن عظيم بإنجازات هامة وعلى كافة المستويات، تسندها تشريعات وإجراءات أبقتها دوما حاضرة بكافة المجالات، وباتت خلال السنوات الأخيرة تتقلّد مناصب استثنائية، وبمجالات حساسة وهامة، لم تكن تصلها بسنوات ماضية، فلم يبق أيّ من المجالات إلاّ ووصلت له المرأة بكفاءات عالية، ودعم واهتمام رسمي كبيرين.
في مسارات التحديث، وضعت للمرأة إجراءات ومجالات عديدة، تحديدا السياسية في الشأن الانتخابي والحزبي، لتصبح اليوم المرأة الأردنية تتمتع بأعلى درجات التمكين السياسي بل هو الأكثر تمكينا على مستوى عربي ودولي، ليصبح الأردن نموذجا يحتذى في الاهتمام بالمرأة وتعزيز مكانتها، وتمكينها.
شخصيات نسائية أكدن في متابعة خاصة لـ»الدستور» على أن المرأة الاردنية تحظى باهتمام ومتابعة من جلالة الملك عبد الله الثاني بشكل كبير، ليكون للمرأة الأردنية شأن مختلف بأهميته عربيا ودوليا. هذا العام يركز يوم المرأة العالمي على موضوع العدالة للمرأة، ووفق متحدثات «الدستور» فإن المرأة الأردنية تتمتع بعدالة مؤكدة في المملكة، وحتما تشّكل نموذجا بهذا الشأن، مؤكدات أن السنوات الأخيرة شهدت خطوات مهمة في تعزيز الدور السياسي والاقتصادي الحقيقي للمرأة، ليلبي خطوة هامة من طموحها، وإعادة تموضع حضورها ليكون جزءاً أصيلاً من هذا التحول، على درب ترسيخ الشراكة الحقيقية في صياغة السياسات العامة وبناء الاقتصاد الوطني.
مها علي
الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، المهندسة مها علي قالت بداية أتوجه لجميع نساء الأردن بالتهنئة بهذا اليوم، ونشعر بالاعتزاز الكبير بنساء الوطن، اللاتي اثبتن كفاءات عالية من العطاء والريادة، ونحن نؤكد أن المرأة شريكة فاعلة في مسيرة بناء الوطن وتحديثه، ولهن إنجازات في العمل السياسي والإداري مدعومة بإرادة سياسية ورؤية جلالة الملك عبد الله الثاني، فجلالته دوما يؤكد ضرورة الاهتمام بالمرأة، وينظر لها جلالته على أنها شريك فاعل بمسيرة الوطن والتنمية والتحديث.
وقالت المهندسة علي هذا العام يركز يوم المرأة العالمي على موضوع العدالة وأهمية وصول المرأة للعدالة، تحت شعار « الحقوق.. العدالة.. العمل.. من أجل جميع النساء والفتيات»، والذي يركز على إنفاذ الحقوق، وتحقيق العدالة، واتخاذ إجراءات حاسمة لتفكيك المعوقات القانونية والاجتماعية، ونحن بالأردن بحمد الله هناك اهتمام كبير بكافة هذه الجوانب، مضيفة ، «أكيد هناك بعض التحديات، لكن بالإمكان وسط بيئة إيجابية لدعم المرأة تجاوزها، ووسط حجم الإنجازات الداعمة للمرأة، وعليه علينا جميعا أن نعمل وهذه دعوة للعمل المشترك لمزيد من الإنجازات بهذا الشأن.
نجوى قبيلات
من جانبها، أكدت أمين عام وزارة التربية والتعليم السابقة، الدكتورة نجوى قبيلات، أن المرأة الأردنية تحظى باهتمام ودعم كبيرين بتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني ومتابعة مباشرة من جلالته، الأمر الذي مكّنها من التقدم بثبات في مختلف المجالات وعلى كافة الأصعدة.
وأشارت إلى أن المرأة الأردنية استطاعت، بفضل كفاءتها وما حظيت به من دعم، الوصول إلى العديد من المواقع القيادية وتولي مختلف المناصب بكفاءة واقتدار.
وبيّنت الدكتورة قبيلات أن الجهود المتواصلة لجلالة الملك في تمكين المرأة أسهمت في تذليل الكثير من التحديات والعقبات التي كانت تواجهها، مما عزز حضورها في مسيرة التنمية، وجعلها شريكًا فاعلًا في مسارات التحديث التي يشهدها الأردن. كما مكّنها ذلك من الوصول إلى مواقع كانت في فترات سابقة حكراً على الرجال، لتثبت اليوم قدرتها على العطاء والإنجاز في مختلف الميادين.
وأضافت الدكتورة قبيلات أن الأردن أولى المرأة اهتمامًا كبيرًا في شتى المجالات، حيث كانت شريكًا أساسيًا في مسارات التحديث الثلاثة: السياسية والإدارية والاقتصادية، إلى جانب ما شهدته التشريعات من تعديلات هدفت إلى إزالة أي عوائق قد تعترض مشاركتها الفاعلة في الحياة العامة.
وأكدت الدكتورة قبيلات أن المرأة الأردنية أصبحت اليوم نموذجًا يُحتذى على المستوى الإقليمي والدولي، لما حققته من إنجازات متميزة في مختلف القطاعات، مستندة إلى رؤى طموحة وعزيمة لا تتوقف عند حدود ما تحقق، بل تتطلع دومًا إلى مزيد من العطاء والإنجاز في خدمة الوطن.
سمر حدادين
رئيسة لجنة المرأة في نقابة الصحفيين الزميلة سمر حدادين قالت رغم ما يحيط المنطقة من ظروف سياسية صعبة للغاية، أدت في بعض الدول لتراجع الاهتمام في تحسين أوضاع المرأة، لكن في الأردن ما زالت المرأة تحظى باهتمام على مستوى القيادة، باهتمام ومتابعة من جلالة الملك عبد الله الثاني، وجلالة الملكة رانيا العبد الله، وهذا انعكس بشكل واضح على ارتفاع بمشاركة المرأة الاقتصادية، وتراجع زواج القاصرات بصورة لافتة، وتوسيع مشاركتها السياسية وزيادة تقلّدها للمناصب القيادية، وتشريعات لصالح المرأة بشكل كبير.
وأضافت حدادين نحن في الأردن طموحنا كبير، وهو ما اعتدنا عليه نتيجة اهتمام وتوجيهات جلالة الملك، لذا كلما حققنا إنجازا نطمح بالمزيد، وبالتالي ما يزال لدينا طموحات بالأفضل ، نأمل أن نحقق المزيد من الإنجازات للمرأة، وكل عام ونساء الأردن والعالم بكل الخير.
الدكتورة روان الحياري
وقالت الكاتبة والمحللة السياسية، عضو حزب الميثاق الوطني الدكتورة روان الحياري انه في اليوم العالمي للمرأة، لا يقتصر الحديث على الاحتفاء بالإنجازات، بل يمتد إلى قراءةٍ أعمق لدور المرأة في معادلة الاستقرار والتنمية وبناء الدولة الحديثة. ففي الأردن، لم يكن تمكين المرأة مساراً اجتماعياً فحسب، بل خياراً سياسياً واستراتيجياً راسخاً للدولة، حظي باهتمام ورعاية جلالة الملك، تجسّد في تطوير القوانين والتشريعات من جهة، وتعزيز الممارسات المؤسسية التي فتحت آفاقاً أوسع لمشاركة المرأة في الحياة العامة من جهة أخرى. ولعل من المهم التذكير دائماً بأن الحديث عن المرأة هو في جوهره حديث عن الإنسان والمواطن؛ عن حقوق إنسانية أصيلة تقترن بمواطنة مسؤولة ومشاركة فاعلة في بناء الوطن.
وأضافت الحياري ، لقد شهدت السنوات الأخيرة خطوات مهمة في تعزيز الدور السياسي والاقتصادي الحقيقي للمرأة، ليلبي خطوة هامة من طموحها، وإعادة تموضع حضورها ليكون جزءاً أصيلاً من هذا التحول، على درب ترسيخ الشراكة الحقيقية في صياغة السياسات العامة وبناء الاقتصاد الوطني. فوجود المرأة في السياسة ليس لإضفاء صفة المدنية بل لنهج أكثر شمولية وتأثيرا ، كما أن الاقتصاد اليوم لم يعد يُقاس بمؤشرات النمو التقليدية وحسب، بل بمدى قدرته على استثمار رأس المال البشري بكافة مكوناته، وفي مقدمتها طاقات النساء وخبراتهن وإمكاناتهن القيادية، فالرهان الحقيقي اليوم يتمثل في ترسيخ حضور المرأة في مراكز صنع القرار السياسي والاقتصادي والإداري، وتوسيع دورها في قيادة التحول نحو ممارسات سياسية واقتصاد أكثر ابتكاراً وشمولاً. فإن مواصلة الاستثمار في المرأة الأردنية ليس مجرد استجابة لمتطلبات العدالة والمواطنة، بل هو خيار استراتيجي يعزز منعة الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية والاقتصادية، ويعزز حضور المرأة كشريك أساس في صناعة المستقبل، وبما ينسجم مع رؤية الدولة الأردنية في بناء مجتمع قوي، حيث تكون الكفاءة هي المعيار، وتكون المواطنة هي الأساس.
ــ الدستور