الأخبار

بيان صادر عن المنتدى العالمي للوسطية حول التطورات الخطيرة في المنطقة

بيان صادر عن المنتدى العالمي للوسطية حول التطورات الخطيرة في المنطقة
أخبارنا :  

بسم الله الرحمن الرحيم
يتابع المنتدى العالمي للوسطية بقلق بالغ التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، وما يحمله من مخاطر توسع الحرب واستنزاف شعوبها وتهديد استقرار دولها. ويرى المنتدى أن ما تشهده المنطقة اليوم لا يمكن فصله عن سنوات طويلة من السياسات التي غذّت الانقسامات وأشعلت النزاعات الطائفية في عدد من الدول العربية. فقد ساهمت التدخلات الإيرانية خلال العقود الماضية في تعميق الاستقطاب المذهبي وإشعال الصراعات في دول عدة مثل سوريا ولبنان والعراق واليمن، الأمر الذي أدى إلى تمزيق النسيج الاجتماعي وإطالة أمد الأزمات. وها هي إيران اليوم تجد نفسها في مواجهة تداعيات تلك السياسات، في ظل حالة من العزلة الإسلامية والإقليمية التي تعكس مرارة ما زرعته تلك التدخلات من انقسامات وصراعات.
وفي ظل التطورات الأخيرة، يعبّر المنتدى عن تقديره للموقف الذي عبّر عنه أنطونيو غوتيريش الأمين العام لـ الأمم المتحدة، والذي دعا إلى وقف التصعيد وإدانة أي أعمال عسكرية تهدد السلم والأمن الدوليين، مؤكداً ضرورة احترام قواعد القانون الدولي والعمل على منع اتساع دائرة الحرب.
ويحذر المنتدى من استمرار العدوان الأميركي-الصهيوني على إيران، لما يحمله ذلك من مخاطر توسع المواجهة العسكرية وجرّ المنطقة إلى صراع إقليمي واسع ستكون له آثار كارثية على شعوبها واستقرارها.
كما يحذر المنتدى من تحويل الصراع السياسي إلى حرب دينية أو توظيف النبوءات التوراتية لتبرير الحروب، لما في ذلك من مخاطر إشعال صدامات واسعة تهدد السلم العالمي.
وينبه المنتدى إلى خطورة استثمار حالة الفوضى والاستنزاف في المنطقة من قبل الكيان الصهيوني لإعادة هندسة التوازنات الجيوسياسية بما يخدم مشاريع توسعية، وفي مقدمتها الرؤى الأيديولوجية التي تتحدث عن إقامة ما يسمى "إسرائيل الكبرى” على أنقاض الدول العربية والإسلامية.
ويجدد المنتدى التأكيد على حرمة دماء المدنيين، وعلى ضرورة تجنب الفتنة الطائفية داخل المجتمعات الإسلامية، لأن تمزيق الصف الداخلي يمثل أخطر التهديدات التي تواجه استقرار المنطقة ومستقبل شعوبها.
إن الحل السلمي للقضايا الدولية العالقة هو الطريق الأمثل لتجنيب العالم مزيداً من النزيف في الأرواح والموارد، والحفاظ على مقدرات الشعوب واستقرار الدول. فالحوار والتفاهم والالتزام بالاتفاقيات الدولية والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة هي الأسس الدائمة لبناء السلام وتحقيق الاستقرار.
والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل.

الامين العام للمنتدى العالمي للوسطيه المهندس مروان الفاعوري

مواضيع قد تهمك