الأخبار

دمج الأخلاقيات البيئية في المدارس والحياة العامة

دمج الأخلاقيات البيئية في المدارس والحياة العامة
أخبارنا :  

آية قمق

يشارك الأردن دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للحياة البرية، الذي يصادف الثالث من آذار كل عام، تأكيداً على أهمية حماية التنوع الحيوي وصون موارده للأجيال المقبلة.

ويعتمد ملايين البشر حول العالم على الحياة البرية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، من الغذاء والدواء ، ما يجعل الحفاظ عليها مسؤولية جماعية في مواجهة تحديات الصيد الجائر، والاتجار غير المشروع، وتدهور الموائل الطبيعية.

ويحمل شعار عام 2026: «النباتات الطبية والعطرية: الحفاظ على الصحة والتراث وسبل العيش»، مسلطًا الضوء على الدور الحيوي لهذه النباتات في دعم صحة الإنسان، وصون الموروث الثقافي، وتعزيز سبل العيش، خاصة في الدول الغنية بمواردها الطبيعية.

وفي هذا السياق، قال رئيس اتحاد الجمعيات البيئية في الأردن عمر الشوشان لـ»الدستور» إن المناسبة تشكل فرصة لتأكيد الدور المحوري للمعرفة المحلية والعمل المجتمعي في حماية التراث الطبيعي، مشيراً إلى أن الأردنيين اعتمدوا عبر أجيال على النباتات المحلية في العلاج والغذاء والممارسات الثقافية، وطوّروا فهمًا عميقًا للأنظمة البيئية ودوراتها الموسمية، ما يجعل هذه الخبرات المتراكمة إحدى أهم أدوات الحفاظ على الطبيعة.

وأكد الشوشان أن حماية النظم البيئية لا يمكن أن تعتمد على السياسات وحدها، بل تتطلب مشاركة فاعلة من المزارعين والرعاة والمعلمين والشباب والقيادات المحلية، إلى جانب دعم شبكة المحميات الطبيعية في الأردن باعتبارها خط الدفاع الأول عن التنوع الحيوي، لما توفره من حماية للمواطن الطبيعية وإطار عملي لإشراك المجتمعات في الإدارة المستدامة.

وأضاف أن منظمات المجتمع المدني تضطلع بدور أساسي في ربط الاستراتيجيات الوطنية بالواقع المحلي، عبر نشر الوعي وتعزيز الممارسات المستدامة، خاصة داخل وحول المحميات الطبيعية، من خلال البرامج التعليمية والأنشطة الميدانية والمبادرات المجتمعية التي ترسّخ قيم الانتماء والمسؤولية البيئية لدى الأجيال الشابة.

وشدد الشوشان على أن ضمان وعي الأجيال القادمة بالقيمة الحقيقية للطبيعة يتطلب دمج الأخلاقيات البيئية في المدارس والأسر والحياة العامة، وتعزيز دور المحميات كمراكز للتعلم والحماية والتنمية المستدامة، مؤكدًا أن الجمع بين المعرفة التقليدية والبحث العلمي والمجتمع المدني الفاعل كفيل بصون التنوع الحيوي ليبقى أساسًا للصحة والهوية والتنمية المستدامة في الأردن.

ــ الدستور

مواضيع قد تهمك