الأخبار

"من بين الركام إلى المدرجات وأصوات الجماهير… قدامى رياضيي غزة يطلقون أول صافرة في رمضان

من بين الركام إلى المدرجات وأصوات الجماهير… قدامى رياضيي غزة يطلقون أول صافرة في رمضان
أخبارنا :  

غزة.حنان الريفي.
في مشهد رياضي ووطني حمل الكثير من الدلالات، افتتحت الجمعية الفلسطينية لقدامى الرياضيين مساء اليوم بطولة غزة الرمضانية لقدامى اللاعبين برعاية عملية الفارس الشهم 3، وذلك على صالة نادي خدمات النصيرات وسط القطاع، بحضور شخصيات رياضية ووطنية وجماهير غفيرة عكست تعطّش الشارع الرياضي لعودة الحياة إلى الملاعب.
لم يكن الافتتاح حدثاً رياضياً عابراً، بل بدا وكأنه إعلان واضح بأن الرياضة في غزة ما زالت قادرة على جمع الجماهير تحت سقف واحد، رغم كل ما مرّ به القطاع خلال العامين الماضيين. استعراض الفرق العشرين المشاركة شكّل لوحة وفاء للعبة ولتاريخها، أعقبها عزف السلام الوطني الفلسطيني في لحظة امتزج فيها الحس الوطني بالروح الرياضية.
وجاءت المباراة الافتتاحية قوية ومثيرة، حيث نجح فريق شباب رفح في تحقيق فوز ثمين على خدمات النصيرات بهدفين مقابل هدف، ليحصد أول ثلاث نقاط في مشواره بالبطولة ويؤكد جاهزيته للمنافسة.
كلمة أحد اللاعبين المصابين خلال الحفل كانت من أكثر اللحظات تأثيراً؛ إذ تحدث بصدق عن إصابات الرياضيين ومعاناتهم خلال الحرب، مؤكداً أن الرياضة ستظل مساحة للتحدي والأمل، وأن الملاعب ستبقى شاهدة على إرادة الحياة.
وشهد حفل الافتتاح استعراض الفرق العشرين المشاركة في لوحة رياضية عكست إصرار الرياضيين على الاستمرار رغم الظروف الصعبة التي مرت بها غزة خلال العامين الماضيين، و ألقى أحد اللاعبين المصابين كلمة مؤثرة تحدث فيها عن معاناة الرياضيين الذين تعرضوا للإصابة خلال الحرب، مؤكداً أن الرياضة ستبقى مساحة للصمود والتحدي.
بدوره، أكد خضر المجدلاوي رئيس عملية الفارس الشهم 3، على استمرار دعم الحركة الرياضية ووقوف العملية إلى جانب قدامى الرياضيين، باعتبارهم جزءاً أصيلاً من تاريخ الرياضة الفلسطينية وذاكرتها.
واقيم إفطاراَ جماعياَ في مطعم O2 بالنصيرات قبل الافتتاح ، جمع الفرق المشاركة والشخصيات الحاضرة في أجواء دافئة ومفعمة بالمحبة، جسدت روح الأخوّة والتعاون التي تجمع الأسرة الرياضية.
وتتواصل منافسات البطولة على ملعب العنان في دير البلح ابتدأ من غدا الاحد، ضمن برنامج مباريات منظم يعكس حرص اللجنة المنظمة على إنجاح الحدث وضمان استمراريته.
هذه البطولة تتجاوز حدود النتائج، فهي مساحة لإعادة الاعتبار للرياضة كرافعة مجتمعية، ورسالة واضحة بأن الرياضة اقوي من الحرب وأن الدبلوماسية الرياضية تتجاوز كل الحدود لتصل الي الجماهير الرياضية في العالم.

مواضيع قد تهمك