الأخبار

تعزيزات عسكرية أمريكية إلى الخليج بالتوازي مع محادثات متعثرة مع إيران

تعزيزات عسكرية أمريكية إلى الخليج بالتوازي مع محادثات متعثرة مع إيران
أخبارنا :  

تتجه الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها العسكري في منطقة الخليج في ظل تصاعد التوتر مع إيران، بالتزامن مع استمرار محادثات دبلوماسية توصف بالحساسة.

ويتحرك المشهد بين استعراض قوة بحرية ورسائل تفاوضية متبادلة، في وقت تزداد فيه الحسابات تعقيداً على ضفتي الخليج.

أفادت شبكة إن بي سي نيوز نقلاً عن مصادر رسمية بأن وزارة الدفاع الأمريكية تعتزم إرسال سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وغواصات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لاحتمال تنفيذ عمل عسكري ضد إيران إذا قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المضي في هذا الخيار.

تبحر حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جيرالد آر فورد عبر المحيط الأطلسي باتجاه البحر الأبيض المتوسط، تمهيداً لالتحاقها بقوات أمريكية متمركزة في المنطقة. وتشير التقديرات إلى وصولها خلال أيام، ما يعزز الحضور البحري الأمريكي في مسرح العمليات.

وتنضم الحاملة إلى حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن والسفن المرافقة لها، لتشكيل قوة ضاربة في نطاق الخليج العربي.

تنتشر كذلك مدمرات صواريخ موجهة في البحر الأحمر والخليج العربي قرب مضيق هرمز، إلى جانب سفن قتالية ساحلية وغواصة نووية في البحر الأبيض المتوسط، وفق بيانات تتبع ملاحية.

تتواصل في المقابل محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف. وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تسجيل تقدم في التواصل مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بمشاركة جاريد كوشنر. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض إحراز تقدم مع بقاء قضايا عالقة قيد النقاش.

تتصدر قضية البرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية جدول المفاوضات. وتطالب واشنطن بقيود تشمل البرنامجين ضمن إطار أوسع، بينما ترفض طهران إدراج برنامجها الصاروخي في أي اتفاق.

ويكشف التباين فجوة عميقة في مقاربات الأمن الإقليمي ويضعف فرص التوصل إلى تسوية سريعة.

يكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبرى، إذ تمر عبره نسبة تقارب خُمس إمدادات النفط العالمية. ولوحت طهران في مناسبات سابقة بإمكانية إغلاقه عسكرياً حال تعرضها لهجوم.

وأعلنت وسائل إعلام إيرانية تنفيذ إجراءات احترازية مؤقتة في أجزاء من المضيق خلال تدريبات للحرس الثوري، ما يسلط الضوء على حساسية الممر الملاحي.

تتابع أسواق الطاقة وشركات الشحن البحري هذه التطورات بحذر. وتقيّم شركات التأمين المخاطر المرتبطة بحركة الناقلات في المنطقة، وسط مخاوف من انعكاسات أي اضطراب على الإمدادات والأسعار العالمية.

ويضع أي تصعيد محتمل ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الدولي في مرحلة تتسم بتقلبات مستمرة.

يتحرك الخليج بين معادلة الردع والحوار في آن واحد. وتبقى احتمالات التصعيد قائمة بقدر استمرار قنوات التفاوض.

وتنتظر العواصم الإقليمية والدولية مسار الأيام المقبلة، في مشهد مفتوح على خيارات متعددة تحددها حسابات السياسة والقوة على حد سواء.

مواضيع قد تهمك