الأخبار

أكاديمي وخبير اقتصادي : مديونية الجامعات الرسمية تستنزف قدراتها.. والدعم الحكومي حل جزئي

أكاديمي وخبير اقتصادي : مديونية الجامعات الرسمية تستنزف قدراتها.. والدعم الحكومي حل جزئي
أخبارنا :  

أفاد الأكاديمي والخبير الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري بأن الجامعات الرسمية الأردنية تعاني من ضائقة مالية حادة ومديونية متراكمة، جعلتها غير قادرة على الوفاء ببعض التزاماتها الجوهرية، مثل صرف مستحقات نهاية الخدمة وغيرها من المطالبات المالية.

وبين الحموري أن قرار الحكومة بتخصيص مبلغ 100 مليون دينار لدعم هذه المؤسسات هو إجراء إيجابي وسيخفف من الضائقة، إلا أنه يبقى حلا جزئيا؛ نظرا لأن أرقام المديونية ضخمة جدا، حيث إن مبلغ الدعم المذكور يكاد يقترب من حجم مديونية جامعة واحدة فقط.
فقدان الاستقلالية وأزمة القبول الموحد

وأشار الحموري إلى أن السبب الرئيس لتفاقم هذه المديونية يعود إلى عدم استقلالية الجامعات في اتخاذ قراراتها، سواء فيما يتعلق بالمنح والقروض الطلابية أو "المكرمات".

ونوه إلى أن الرسوم الجامعية الحالية لا تكفي لتغطية الرواتب والنفقات الجارية، مما أعاق مسيرة البحث العلمي والتوسع النوعي.

وأكد أن علاج الأزمة يتطلب استقلالا إداريا وماليا كاملا، معتبرا أن نظام "القبول الموحد" يشكل مشكلة للجامعات، ويجب منحها الحرية في قبول الطلبة، مع ضرورة أن تقوم أي جهة تبتعث طالبا بدفع تكاليف دراسته بدلا من تحميل الجامعة تلك الأعباء.
الإدارة والربط مع القطاع الخاص

وشدد الحموري على أهمية اختيار إدارات جامعية مناسبة وكفوءة، مبينا أن الاختيار غير الموفق للقيادات يؤثر سلبا على الصناديق المالية ويؤدي إلى خسائر بدلا من الأرباح، في ظل ضعف منظومة المساءلة.

كما دعا الجامعات إلى العمل مع القطاع الخاص لتنمية المجتمع وخلق إيرادات جديدة، مؤكدا أن السوق الأردني شبه معدوم الفرص لبعض التخصصات في ظل غياب النمو الاقتصادي.

واقترح مبادرة تقضي بجعل الفصل الأخير للطالب ميدانيا لاكتساب المهارات بالتعاون مع خبرات السوق.
مخاطر التوسع العشوائي في الجامعات

وفي ختام تصريحاته، انتقد الحموري التوسع الكبير في إنشاء الجامعات، وصفا إياه بأنه "من أكبر الأخطاء"، حيث أدى إلى تنافس غير مدروس أساء لنوعية التعليم وأضعف الطلب على بعض الجامعات، مما زاد من حجم الأعباء المالية والإدارية على الدولة والمؤسسات التعليمية.

مواضيع قد تهمك