الأخبار

علاء القرالة : الرئيس عائد اليكم.. استعدوا

علاء القرالة : الرئيس عائد اليكم.. استعدوا
أخبارنا :  

عندما تقرر الحكومة العودة إلى عقد اجتماعات مجلس الوزراء في المحافظات، فهي توجه رسالة واضحة مفادها، أنه لم يعد هناك مزيد من هدر الوقت، والتقاعس عن تنفيذ الواجبات، وبأنها لا تكرر هذه الجولات لأغراض بروتوكولية أو دعائية، بل لتقف على حقيقة ما تم تنفيذه من مشاريع وما تأخر أو تعثر وتسأل عن أسباب ذلك، فما اهمية هذه العودة؟

الحكومة اليوم ومن خلال عقدها لمجلس الوزراء في محافظة الكرك للمرة الثانية، تقول لكل مسؤول بالمحافظات أن المراجعة قادمة لا محالة، وأن لامجال للتأخر في تصحيح الأخطاء والوفاء بالوعود، لأن الرئيس وفريقه الوزاري عائدون لتحديد مصير كل مشروع، ولن يمر التقاعس دون محاسبة، ولا العمل الجاد دون تقدير.

المسؤولون بالمحافظات لن يختبئوا خلف التقارير المكتوبة أو التصريحات العامة، فالرئيس وحكومته عائدون إلى الميدان ليشاهدوا بأعينهم كيف تسير الأمور، وليتأكدوا من أن مشاريع التنمية والخدمات قد تم تنفيذها كما وعدوا بها، وأن التأخير في حال حدوثه له أسباب حقيقية يمكن معالجتها، فالعودة هذه ليست مجرد إجراء شكلي، بل هي إعلان عن مرحلة جديدة من المساءلة والمحاسبة، حيث لا شيء سيظل في الظل، ولا قرار سيظل بلا تدقيق.

الرئيس وفريقه يعلمون تماما أن الثقة المتزايدة التي يحصلون عليها باستطلاعات الرأي لا يمكن ان تستمر عبر الوعود الزائفة أو التصريحات التي سرعان ما تذبل، بل تتحقق بـ"الفعل الملموس" على أرض الواقع، والمحاسبة الجادة لأولئك الذين تقاعسوا في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ولهذا فإن العودة للمحافظات تعتبر مرحلة جديدة من المساءلة، حيث ستختبر الحكومة قدرة كل مسؤول على تحقيق التغيير وإحداث الفرق في حياة الناس.

هذه المرحلة ليست للاحتفال بالإنجازات والتواصل مع المواطنين فقط، بل لتسليط الضوء على المواضع التي كان من الممكن أن تكون أفضل لو أن المسؤولين قد أتموا عملهم كما هو مطلوب، و هي بمثابة رسالة واضحة مفادها أن لا مكان للقصور، ولا مجال للهروب من المسؤولية.

خلاصة القول، الحكومة تقول ومن خلال هذه الجولات وتكرارها إنها مستمرة بهذا المسار، ولن نتوقف حتى ترى التغيير الحقيقي على الأرض، وبإنها لن تكون غائبة، ولن تكتفي بالكلام، وستحضر دائما لتقييم كل خطوة، وستحاسب كل مقصر وتكافئ كل من يعمل بجد واجتهاد، وما على المسؤولين الا أن يدركوا أن التأخير بالتنفيذ سيكون له تبعاته، ولا مجال بعد اليوم للتسويف والمماطلة والتهرب من المسؤولية، فالرئيس عائد وعلى الجميع ان ينجز المطلوب قبل المراجعة.

مواضيع قد تهمك