ما هو نظام "آدهار" الذي توسع الهند استخدامه في الحياة اليومية؟
أخبارنا : تدفع الهند بنظام "آدهار"، أكبر منظومة هوية رقمية في العالم، إلى التغلغل أكثر في تفاصيل الحياة اليومية، عبر إطلاق تطبيق جديد ودعم آليات التحقق غير المتصل بالإنترنت، في خطوة تقول الحكومة إنها تعزّز الأمان وتمنح المستخدمين مزيدًا من التحكم، بينما يحذّر منتقدون من استمرار مخاطر الخصوصية والأمن الرقمي.
وأعلنت هيئة الهوية الفريدة الهندية (UIDAI)، المدعومة حكوميًا، في أواخر يناير (كانون الثاني) عن إطلاق تطبيق "آدهار" الجديد إلى جانب إطار للتحقق غير المتصل بالإنترنت، يتيح للأفراد إثبات هويتهم دون الرجوع الفوري إلى قاعدة البيانات المركزية للنظام.
ويُمكّن التطبيق المستخدمين من مشاركة قدر محدود من البيانات فقط، مثل تأكيد تجاوز سن معيّنة بدل الكشف عن تاريخ الميلاد الكامل، مع جهات مختلفة تشمل الفنادق، والمجمعات السكنية، وأماكن العمل، والمنصات الرقمية وأجهزة الدفع.
وفي الوقت نفسه، سيواصل تطبيق mAadhaar الحالي العمل بالتوازي في المرحلة الراهنة، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".
تكامل مع المحافظ الرقمية والشرطة
ضمن خطة التوسّع، تعمل UIDAI على دمج "آدهار" مع المحافظ الرقمية، حيث من المنتظر دعمه قريبًا على Google Wallet، مع محادثات جارية لإتاحته على Apple Wallet، إضافة إلى دعمه الحالي على Samsung Wallet.
كما تروّج السلطات لاستخدام التطبيق في مجالات الأمن والضيافة.
فقد أصبحت شرطة مدينة أحمد آباد أول جهة شرطية تدمج التحقق غير المتصل بالإنترنت عبر "آدهار" مع منصة PATHIK، المخصصة لتسجيل بيانات نزلاء الفنادق وبيوت الضيافة.
وتقدّم UIDAI التطبيق أيضًا بوصفه بطاقة زيارة رقمية للاجتماعات والتواصل المهني، حيث يمكن مشاركة بيانات شخصية مختارة عبر رمز QR.
وقال مسؤولون خلال حفل الإطلاق في نيودلهي إن هذه الخطوات تأتي ضمن مساعٍ لاستبدال نسخ المستندات الورقية وعمليات التحقق اليدوية بآليات رقمية قائمة على الموافقة، تتيح التحقق على نطاق واسع دون الحاجة للوصول إلى قاعدة البيانات المركزية.
انتشار سريع على نطاق ضخم
ورغم الإطلاق الرسمي للتطبيق الشهر الماضي، فقد خضع للاختبار منذ مطلع 2025.
وتشير تقديرات منصة Appfigures إلى أن التطبيق الجديد، الذي ظهر في متاجر التطبيقات أواخر 2025، تفوّق سريعًا على تطبيق mAadhaar من حيث عدد التحميلات الشهرية.
وارتفع إجمالي تحميلات تطبيقات "آدهار" من نحو مليوني تحميل في أكتوبر (تشرين الأول) إلى قرابة 9 ملايين في ديسمبر (كانون الأول).
ويأتي ذلك فوق منظومة تعمل أصلًا على نطاق هائل؛ إذ تُظهر بيانات UIDAI أن "آدهار" أصدر أكثر من 1.4 مليار رقم هوية، وينفّذ قرابة 2.5 مليار عملية تحقق شهريًا، إلى جانب عشرات المليارات من عمليات "اعرف عميلك" منذ إطلاقه.
ويرى مراقبون أن التوجه نحو التحقق غير المتصل لا يستبدل البنية القائمة بقدر ما يوسّعها، ناقلًا "آدهار" من أداة خلفية إلى واجهة يومية أكثر حضورًا.
خصوصية ومساءلة
في المقابل، ترى منظمات الحقوق المدنية والرقمية أن التغييرات القانونية والتنظيمية الأخيرة لا تعالج المخاطر الهيكلية العميقة للنظام.
وقال رامان جيت سينغ تشيما، المستشار الدولي ومدير السياسات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في منظمة Access Now، إن توسيع استخدام "آدهار" في القطاع الخاص والتحقق غير المتصل يطرح تهديدات جديدة، خاصة مع عدم اكتمال إطار حماية البيانات في الهند.
وأضاف أن الحكومة كان ينبغي أن تنتظر تشكيل مجلس حماية البيانات وإتاحة مراجعة مستقلة ومشاورات أوسع قبل المضي في التوسّع.
بدوره، أشار براسانث سوغاثان، المدير القانوني لمنظمة SFLC.in، إلى أن التطبيق الجديد لا يعالج مشكلات مزمنة مثل أخطاء البيانات، والثغرات الأمنية، وضعف آليات التظلم، وهي قضايا تؤثر بشكل أكبر على الفئات الهشّة.
كما استشهد بتقرير صادر عام 2022 عن ديوان المحاسبة الهندي، كشف إخفاق UIDAI في الالتزام ببعض المعايير.
من جهتها، حذّرت حملة Rethink Aadhaar من أن التحقق غير المتصل قد يعيد استخدام "آدهار" في القطاع الخاص، رغم حكم للمحكمة العليا عام 2018 حظر ذلك صراحة.
ورأت أن مفهوم الموافقة في هذه السياقات غالبًا ما يكون شكليًا، خصوصًا في الفنادق والمجمعات السكنية وأعمال التوصيل، بينما لا يزال قانون حماية البيانات حديث العهد وغير مُختبر عمليًا.
هوية لا يمكن تفاديها؟
في المحصلة، يُسهم التطبيق الجديد والتغييرات التنظيمية والنظام البيئي المتوسع في تحويل "آدهار" من أداة تحقق خلفية إلى طبقة مرئية في الحياة اليومية يصعب تفاديها.
وبينما تُضاعف الهند اعتمادها على الهوية الرقمية، تراقب حكومات وشركات تقنية حول العالم التجربة عن كثب، منجذبة إلى وعود التحقق من الهوية على مستوى السكان.
وأعلنت هيئة الهوية الفريدة الهندية (UIDAI)، المدعومة حكوميًا، في أواخر يناير (كانون الثاني) عن إطلاق تطبيق "آدهار" الجديد إلى جانب إطار للتحقق غير المتصل بالإنترنت، يتيح للأفراد إثبات هويتهم دون الرجوع الفوري إلى قاعدة البيانات المركزية للنظام.
ويُمكّن التطبيق المستخدمين من مشاركة قدر محدود من البيانات فقط، مثل تأكيد تجاوز سن معيّنة بدل الكشف عن تاريخ الميلاد الكامل، مع جهات مختلفة تشمل الفنادق، والمجمعات السكنية، وأماكن العمل، والمنصات الرقمية وأجهزة الدفع.
وفي الوقت نفسه، سيواصل تطبيق mAadhaar الحالي العمل بالتوازي في المرحلة الراهنة، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".
تكامل مع المحافظ الرقمية والشرطة
ضمن خطة التوسّع، تعمل UIDAI على دمج "آدهار" مع المحافظ الرقمية، حيث من المنتظر دعمه قريبًا على Google Wallet، مع محادثات جارية لإتاحته على Apple Wallet، إضافة إلى دعمه الحالي على Samsung Wallet.
كما تروّج السلطات لاستخدام التطبيق في مجالات الأمن والضيافة.
فقد أصبحت شرطة مدينة أحمد آباد أول جهة شرطية تدمج التحقق غير المتصل بالإنترنت عبر "آدهار" مع منصة PATHIK، المخصصة لتسجيل بيانات نزلاء الفنادق وبيوت الضيافة.
وتقدّم UIDAI التطبيق أيضًا بوصفه بطاقة زيارة رقمية للاجتماعات والتواصل المهني، حيث يمكن مشاركة بيانات شخصية مختارة عبر رمز QR.
وقال مسؤولون خلال حفل الإطلاق في نيودلهي إن هذه الخطوات تأتي ضمن مساعٍ لاستبدال نسخ المستندات الورقية وعمليات التحقق اليدوية بآليات رقمية قائمة على الموافقة، تتيح التحقق على نطاق واسع دون الحاجة للوصول إلى قاعدة البيانات المركزية.
انتشار سريع على نطاق ضخم
ورغم الإطلاق الرسمي للتطبيق الشهر الماضي، فقد خضع للاختبار منذ مطلع 2025.
وتشير تقديرات منصة Appfigures إلى أن التطبيق الجديد، الذي ظهر في متاجر التطبيقات أواخر 2025، تفوّق سريعًا على تطبيق mAadhaar من حيث عدد التحميلات الشهرية.
وارتفع إجمالي تحميلات تطبيقات "آدهار" من نحو مليوني تحميل في أكتوبر (تشرين الأول) إلى قرابة 9 ملايين في ديسمبر (كانون الأول).
ويأتي ذلك فوق منظومة تعمل أصلًا على نطاق هائل؛ إذ تُظهر بيانات UIDAI أن "آدهار" أصدر أكثر من 1.4 مليار رقم هوية، وينفّذ قرابة 2.5 مليار عملية تحقق شهريًا، إلى جانب عشرات المليارات من عمليات "اعرف عميلك" منذ إطلاقه.
ويرى مراقبون أن التوجه نحو التحقق غير المتصل لا يستبدل البنية القائمة بقدر ما يوسّعها، ناقلًا "آدهار" من أداة خلفية إلى واجهة يومية أكثر حضورًا.
خصوصية ومساءلة
في المقابل، ترى منظمات الحقوق المدنية والرقمية أن التغييرات القانونية والتنظيمية الأخيرة لا تعالج المخاطر الهيكلية العميقة للنظام.
وقال رامان جيت سينغ تشيما، المستشار الدولي ومدير السياسات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في منظمة Access Now، إن توسيع استخدام "آدهار" في القطاع الخاص والتحقق غير المتصل يطرح تهديدات جديدة، خاصة مع عدم اكتمال إطار حماية البيانات في الهند.
وأضاف أن الحكومة كان ينبغي أن تنتظر تشكيل مجلس حماية البيانات وإتاحة مراجعة مستقلة ومشاورات أوسع قبل المضي في التوسّع.
بدوره، أشار براسانث سوغاثان، المدير القانوني لمنظمة SFLC.in، إلى أن التطبيق الجديد لا يعالج مشكلات مزمنة مثل أخطاء البيانات، والثغرات الأمنية، وضعف آليات التظلم، وهي قضايا تؤثر بشكل أكبر على الفئات الهشّة.
كما استشهد بتقرير صادر عام 2022 عن ديوان المحاسبة الهندي، كشف إخفاق UIDAI في الالتزام ببعض المعايير.
من جهتها، حذّرت حملة Rethink Aadhaar من أن التحقق غير المتصل قد يعيد استخدام "آدهار" في القطاع الخاص، رغم حكم للمحكمة العليا عام 2018 حظر ذلك صراحة.
ورأت أن مفهوم الموافقة في هذه السياقات غالبًا ما يكون شكليًا، خصوصًا في الفنادق والمجمعات السكنية وأعمال التوصيل، بينما لا يزال قانون حماية البيانات حديث العهد وغير مُختبر عمليًا.
هوية لا يمكن تفاديها؟
في المحصلة، يُسهم التطبيق الجديد والتغييرات التنظيمية والنظام البيئي المتوسع في تحويل "آدهار" من أداة تحقق خلفية إلى طبقة مرئية في الحياة اليومية يصعب تفاديها.
وبينما تُضاعف الهند اعتمادها على الهوية الرقمية، تراقب حكومات وشركات تقنية حول العالم التجربة عن كثب، منجذبة إلى وعود التحقق من الهوية على مستوى السكان.