الأخبار

"رويترز" تفضح ثغرات سياسات "غروك" في إنتاج صور جنسية دون موافقة أصحابها

رويترز تفضح ثغرات سياسات غروك في إنتاج صور جنسية دون موافقة أصحابها
أخبارنا :  

كشفت وكالة "رويترز" استمرار روبوت الدردشة "غروك" في إنتاج صور ذات طابع جنسي لأشخاص دون موافقتهم، رغم القيود الجديدة التي أعلنتها X للحد من هذا النوع من المحتوى.

وفي تحقيق صحفي، أوضحت الوكالة أن مراسليها أجروا سلسلة اختبارات على "غروك"، التابع لشركة إيلون ماسك، للتأكد من مدى التزامه بالسياسات الجديدة، فتبين أنه لا يزال يستجيب لطلبات خاصة تتعلق بتعديل صور أشخاص في أوضاع مهينة أو مثيرة، حتى بعد تنبيهه إلى الأضرار النفسية المحتملة على أصحاب الصور.

وجاءت هذه النتائج بعد إعلان X فرض قيود على قدرات "غروك"، عقب موجة انتقادات دولية بسبب إنتاجه صورا غير توافقية لنساء وبعض القُصّر. وشملت الإجراءات حظر إنشاء صور جنسية في المنشورات العامة، وفرض قيود إضافية في بعض الدول التي تجرّم هذا النوع من المحتوى.

وخلال الفترة بين منتصف ونهاية يناير، قدّم 9 مراسلين من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة صورا شخصية إلى "غروك"، وطلبوا تعديلها لأغراض جنسية أو ساخرة. واستجاب البرنامج لمعظم هذه الطلبات، حتى في الحالات التي أُبلغ فيها بأن الأشخاص المعنيين يعانون من هشاشة نفسية أو من تجارب إساءة سابقة.

وبيّنت نتائج الجولة الأولى من الاختبارات أن "غروك" أنشأ صورا في 45 حالة من أصل 55 طلبا، بينما استجاب في الجولة الثانية لـ29 طلبا من أصل 43، دون أن تتمكن "رويترز" من تحديد أسباب التراجع النسبي في الاستجابة.

وفي المقابل، رفضت برامج منافسة، مثل ChatGPT وGemini وLlama من Meta، تنفيذ طلبات مماثلة، مؤكدة التزامها بحماية الخصوصية ورفض إنتاج محتوى غير رضائي.

ولم تجب شركتا X وxAI عن استفسارات "رويترز" بشأن هذه النتائج، واكتفت الأخيرة بوصف التقارير الإعلامية بأنها "مضللة".

وأورد التحقيق أمثلة على استجابة "غروك" لطلبات تتضمن إساءة أو إذلالا متعمدا لأشخاص، من بينها تعديل صور لأقارب أو زملاء عمل رغم عدم موافقتهم، والاستمرار في إنتاج محتوى موح حتى بعد إبلاغه بتضرر الضحايا نفسيا.

وفي 7 حالات فقط، رفض البرنامج تنفيذ الطلبات، مبررا ذلك بعدم ملاءمتها أو لانتهاكها الخصوصية.

وحذّر خبراء قانونيون من أن المستخدمين والشركات المطورة قد يواجهون ملاحقات قضائية في عدد من الدول، من بينها بريطانيا والولايات المتحدة، بموجب قوانين السلامة الرقمية وحماية الخصوصية.

وفي هذا السياق، فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقا في ممارسات X، بينما وجّه عشرات المدعين العامين في الولايات المتحدة رسائل رسمية إلى شركة xAI للمطالبة بإجراءات صارمة تمنع إنتاج الصور غير التوافقية.

وأكد مكتب المدعي العام في ولاية كاليفورنيا أن التحقيق في القضية لا يزال مستمرا، وسط تصاعد المطالب بتشديد الرقابة على أدوات الذكاء الاصطناعي ومنع إساءة استخدامها.

المصدر: رويترز

مواضيع قد تهمك