الأخبار

هل يفعلها "جعفر حسان" ويطلب مشورة "سمير الرفاعي" بمشروع تعديلات قانون البلديات والحكم المحلي ..؟؟

هل يفعلها جعفر حسان ويطلب مشورة سمير الرفاعي بمشروع تعديلات قانون البلديات والحكم المحلي ..؟؟
أخبارنا :  

حسن صفيره

لعل الخوض في تفاصيل المشروع المعدل لقانون البلديات ومجالس اللامركزية والذي اعدته الحكومة عن طريق وزارة الإدارة المحلية ووزيرها مهندسها وليد المصري هو ضرب من ضروب الخيال لعدم وضوح الرؤيا والتعمد المقصود في عدم الإفراج المبكر عن تفاصيل الإضافة والتعديلات على اهم قانون للحكم المحلي وهذا من شأنه بروز كم هائل من الإشاعات والتأويلات التي يركض خلفها المرشحين المنتظرين والمهتمين في الشأن البلدي ومعها تنشط المؤتمرات والاجتماعات للبحث والدراسة الوهمية لمجمل التسريبات الحكومية مما احدث ارتباك واضح في الأواسط الشعبية في جميع أنحاء المملكة .

وهنا سنبحث كغيرنا بمجمل ما وصل الينا من تكهنات وتنبؤات مثل التفكير باستحداث منصب مدير بلدية يكون له صلاحيات قانونية في كل مناحي الجهاز التنفيذي من إداري ومالي وهذا الأمر ان تم فإنه سيكون سابقة خطيرة ومدعاة لإحداث شرخ كبير في منظومة العمل البلدي بحيث يتم تجريد الرئيس "المنتخب" من كامل صلاحياته ليصبح بعدها مسؤول صوري وبروتوكولي فقط ويقتصر وجوده على استقبال الزوار واحتساء القهوة التي لا يملك صلاحية صرف أثمانها أصلاً ، ولعل المقارنة مع دول عربية واجنبية كلبنان ومصر وإسبانيا وبريطانيا وحتى امريكا تكون مختلة بضوء التعديلات المسربة فلا يوجد ببلديات هذه الدول وظيفة "مدير بلدية" وهي تعد من انجح ادارات الحكم المحلي المنتخب بكامل أعضاءه ورئيسه .

الجزء الثاني من الفقاعات المتداولة هو في إلغاء انتخاب أعضاء مجلس المحافظة مع التعديل عليه ليصبح هذا المجلس ضمن التعيين لأعضائه من غرف الصناعة والتجارة وليس من المجتمع المحلي وهنا كانك يا زيد ما غزيت وستصبح القرارات حكومية خالصة وستكون مجالس المحافظات وجودها وعدمها واحد وبذلك نقضي على عنصر آخر من مخرجات الديموقراطية في الحكم المحلي ونؤد فكرة كانت من الممكن ان تتطور لولا القصور الحكومي في دعمها ومساندتها لتملك قرارها الذي سلب منها مبكراً .

بقي القول ان التعديلات المقترحة تتعاكس تماما مع مخرجات اللجنة الملكية للتحديث السياسي والتي كانت برئاسة المخضرم سمير الرفاعي وكان أعضاءها من نخبة النخبة والذين يمثلون نسبة عالية من التيارات السياسية والشرائح المجتمعية ولعل مخرجاتها لاقت قبول لدى الشارع الأردني من مدنه وقراه وباديته ومخيماته وكان من الممكن ان تتضاعف أعداد الناخبين ومعهم يزيد عدد المترشحين إلا ان الحكومة ووزارة الادارة المحلية بفعلها هذا ستحد بشكل ملحوظ ومباشر من المد الشعبي نحو الصناديق وستجهض على الحكم المحلي برمته بعد ان تسيطر على إدارة البلديات ومجالس المحافظات بتعديلاتها غير المنطقية .

خلاصة الحديث وبعيداً عن لغة الآنا واحتكار الأفكار يجب على الحكومة ان تقوم بطرح مسودة القانون على الجمهور الأردني من رؤساء بلديات وأعضاء مجالس سابقين كما بات من الضروري إشراك رئيس وأعضاء اللجنة الملكية للتحديث السياسي في اتخاذ مثل هذه القرارات والاستماع لرئيسها وفريقه جيداً فهم الأقدر على تفهم الواقع السياسي والاجتماعي الأردني بهذا الوقت بالذات .. فهل يفعلها الرئيس "العقلاني" جعفر حسان ويطلب مشورة "سمير الرفاعي" وهل سيجري "وليد المصري" حوار حقيقي لتعديلات القانون مع أصحاب الاختصاص قبل عرضه على مجلس النواب لأنه بعدها لن يملك الصلاحية بإجراء اي تعديل ..؟؟ ــ الشريط الاخباري

مواضيع قد تهمك