دور الأسرة في تشكيل شخصية الابناء.. حلقة نقاشية في الدولية للشباب .
ايمانا بدور الأسرة في اي مجتمع من المجتمعات في توعية وتشكيل شخصية الابناء. فقد نظمت المؤسسة الدولية للشباب والبيئة والتنمية حلقة نقاشية حول هذا الدور بالتعاون مع الرابطة الوطنية للثقافة والإعلام البيئي والجمعية الثقافية للشباب والطفولة.
وقال الدكتور عدنان محمود الطوباسي استاذ علم النفس والارشاد النفسي المشارك ورئيس الجمعية الثقافية للشباب والطفولة ان الأسرة لها دور كبير ومؤثر في تنمية وتطوير قدرات ومهارات الأبناء من خلال التنشئة السليمة خاصة في السنوات الخمس الأولى من العمر؛ وعلى الاباء والأمهات ان يدركوا ان ارساء القواعد الاخلاقية والسلوك الحسن والابتعاد عن مخاوف الزمن والتوكل على ألله سبحانه وتعالى واحتواء غضبهم وعدم عنادهم وضبط انفعالاتهم وتعزيز انجازاتهم والسيطرة على انحراف مسيرتهم ومراقبتهم دوما حتى لا يحيدوا عن الطريق فيندموا حيث لا ينفع الندم.
وتقول الباحثة رنا الحاج عضو مجلس الادارة في الرابطة الوطنية للثقافة والإعلام البيئي : للأسرة الدور الكبير في إعداد شخصية الأبناء، ومن هذه الأدوار:
مساعدة الأبناء في رفع تقديرهم لذواتهم لإدارة مشاعرهم ووزن انفعالاتهم• أو تدميرهم نفسيًا بالتنابز بالألقاب ومقارنتهم بالآخرين وعدم تقبّلهم والحطّ من شأنهم والسخرية منهم والتجسس عليهم.
و بناء الحصانة النفسية لمواجهة تحديّات الحياة وصعوباتها وذلك بتعويدهم الالتزام الديني وتطوير روح المبادرة وتعلم مهارة حل المشكلات والتفاؤل لحياة إيجابية• أو تربيتهم على الهشاشة النفسية بالانهزام في مواجهة التحدّيات والإدمان بأشكاله للتغيّب عن الواقع.
و غرس الأخلاق الحميدة والقيم العليا مثل: الصدق والأمانة والكرم واحترام الكبير والعطف على الحيوان والحياء والستر والمروءة والشجاعة في قول الحقّ ومساعدة الآخرين.... أو غرس الأخلاق السيئة من: كلام بذيء وكذب وخيانة الأمانة وقول الزور والسرقة وخلف الوعد والمخادعات.
و من أدوار الأسرة توريث الأبناء الذكاءات بأشكالها (العاطفي الاجتماعي الإبداعي الرياضي الحركي) وتنمية مواهبهم وقدراتهم وتمثيل الوالدين دور القدوة الحسنة لهم، أو توريث الأبناء الغباء والتفاهة والسفه وعرقلة طموحاتهم وهواياتهم وإجبارهم للحذو على خطاهم.
وكذلك التربية الأسرية الإيجابية للأبناء تبدأ من المرحلة الجنينية إلى عمر 18 سنة وتقوم على الحبّ والتفاهم والحوار والاهتمام، أما التربية السلبية فتقوم على الكره والانتقام وإساءة الظنّ والإهمال.
أما الطالب في جامعة الزرقاء الخاصة في تخصص الامن السيبراني فقد قال :
تُعدّ الأسرة الإطار الأول في تشكيل شخصية الأبناء، فهي تسهم في إشباع حاجاتهم النفسية وغرس القيم الاجتماعية والأخلاقية التي تنظّم سلوكهم داخل المجتمع وداخل الاسره الواحده هذا في حال كانت الاسره تنمو بالشكل الطبيعي. أما في حالة الأسرة المنفصلة، أو المفككه او الغير مترابطه فكريا ونفسيا، او التي تعاني من فقدان احد الوالدين بسبب الموت او المرض او غيرها من الاسباب ؛ فتتباين هذه آثار على الأبناء تبعًا لطبيعة الدعم الأسري المتوافر للابناء، حيث يخفّف وجود احد الوالدين وخاصتاً اذا هو الحاضن والداعم نفسيًا وتربويًا وماليا من حدّة الآثار السلبية المترتبة على غياب الشريك الاخر ، كما يحدّ ذلك من مشاعر الحرمان وعدم الأمان. ويبرز في هذا السياق الدور التعويضي الذي يقدمه الحاضن بوصفه مصدر اساسي للدعم العاطفي والضبط التربوي، في ظل بيئة قائمة على الاحتواء والاستقرار والقدوة الإيجابية. مما يزيد من ثقه الابناء بأنفسهم وتنمية قدرتهم على التكيّف الاجتماعي وتحمل المسؤولية، بما يضمن بناء شخصية متوازنة وقادرة على الاندماج الإيجابي في المجتمع أينما وجدت.
وتشير عضو الجمعية الثقافية للشباب والطفولة شذى ابو الريش الى ان الأسرة تلعب دورًا محوريًا في تشكيل شخصية الأبناء، فهي البيئة الأولى التي يتعلم فيها الطفل القيم والسلوكيات الأساسية. ومن خلال أساليب التربية اليومية، تزرع الأسرة مفاهيم الانتماء والاحترام والثقة بالنفس. كما يؤثر أسلوب الحوار داخل الأسرة في تنمية التفكير والقدرة على التعبير واتخاذ القرار. ويُسهم الاستقرار العاطفي والدعم النفسي في بناء شخصية متوازنة وقادرة على مواجهة التحديات. وتنعكس قدوة الوالدين وسلوكهما بشكل مباشر على تصرفات الأبناء واتجاهاتهم. كذلك، تساعد المتابعة والتوجيه الواعي في اكتشاف مواهب الأبناء وصقلها. وبذلك تبقى الأسرة الأساس الأهم في إعداد جيل واعٍ ومسؤول وقادر على الإسهام الإيجابي في المجتمع.