الأخبار

السياحة والآثار النيابية " تبحث واقع القطاع السياحي وخطط الترويج للأردن في كأس العالم

السياحة والآثار النيابية  تبحث واقع القطاع السياحي وخطط الترويج للأردن في كأس العالم
أخبارنا :  

عقدت لجنة السياحة والآثار النيابية اجتماعًا، اليوم الاثنين، برئاسة النائب سالم العمري، وبحضور وزير السياحة والآثار الدكتور عماد حجازين ، وامين عام الوزارة يزن الخضير، ومدير عام هيئة تنشيط السياحة رمزي المعايطة، ومدير عام دائرة الآثار العامة الدكتور فوزي أبو دنة، لمناقشة عدد من القضايا والملفات المرتبطة بالقطاع السياحي في المملكة.
وأكد العمري، في مستهل الاجتماع، أن اللجنة تولي قطاع السياحة والآثار أولوية قصوى باعتباره أحد أهم روافع الاقتصاد الوطني، ومصدرًا مباشرًا لفرص العمل، مشددًا على أن دور اللجنة الرقابي والتشريعي يهدف إلى دعم السياسات الحكومية، وتجويد الأداء، ومعالجة التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي.
وأشار إلى أن الاجتماع ناقش واقع القطاع السياحي، وما عكسته المؤشرات السياحية لعام 2025 من تعافٍ تدريجي في الحركة السياحية، رغم التحديات الإقليمية والعالمية، مؤكدًا أهمية البناء على النتائج الإيجابية، وتعزيز الاستدامة السياحية، وتوسيع قاعدة الأسواق المستهدفة.
كما ناقشت اللجنة خطة عمل هيئة تنشيط السياحة لعام 2026، حيث دعا العمري إلى تكثيف الحملات الترويجية المبتكرة، والاستفادة من الإعلام الرقمي، وربط الترويج السياحي بالفعاليات الوطنية والرياضية والثقافية، بما يسهم في تعزيز صورة الأردن كوجهة سياحية آمنة ومتنوعة.
وفيما يتعلق بـ أجندة فعاليات الأردن لعام 2026 (الكلندر)، شدد العمري على ضرورة تنويع الفعاليات وتوزيعها جغرافيًا على مختلف المحافظات، بما يخدم السياحة الداخلية ويعزز التنمية المحلية، مؤكدًا أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إنجاح هذه الفعاليات.
كما تطرق الاجتماع إلى التحضيرات لمشاركة المنتخب الوطني الأردني في نهائيات كأس العالم 2026، حيث اعتبر العمري هذه المشاركة فرصة وطنية واستثنائية لتسويق الأردن سياحيًا على المستوى العالمي، داعيًا إلى إعداد خطة ترويجية متكاملة تواكب هذا الحدث، وتربط الإنجاز الرياضي بالبعد السياحي والاقتصادي.

وأكد العمري أن ما شهدته قلعة الكرك مؤخرًا من انهيارات نتيجة المنخفض الجوي يُسلّط الضوء على حساسية المواقع الأثرية وتأثرها المباشر بالعوامل المناخية، مشددًا على أهمية التعامل مع هذه الحوادث بمنهج وقائي ومستدام.
وثمّن العمري الإجراءات التي قامت بها وزارة السياحة والآثار بالتنسيق مع الجهات المختصة، من حيث الاستجابة السريعة، وتأمين الموقع، وتقييم الأضرار، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الموقع الأثري وسلامة الزوار والعاملين، مؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة تعزيز خطط الطوارئ والصيانة الدورية للمواقع الأثرية، بما يضمن الحفاظ عليها باعتبارها إرثًا وطنيًا وإنسانيًا لا يحتمل التأجيل أو المعالجة المؤقتة.

من جهته عرض حجازين رؤية الوزارة وخططها المستقبلية، مؤكدًا أن العمل يجري ضمن برنامج واضح يركز على تحسين المنتج السياحي ورفع جاهزية المواقع، وتعزيز البنية التحتية وبما يضمن تجربة سياحية متكاملة.

وأشار حجازين إلى أن القطاع السياحي بدأ يستعيد عافيته بعد فترة صعبة استمرت نحو عامين موضحًا أن تكرار الأزمات شكّل دافعًا للتوجه نحو أسواق بديلة، أبرزها دول الخليج وأفريقيا وإعادة النظر بالاستراتيجية السياحية 2026 من خلال تنويع المنتج وتعزيز التسويق، وتدريب الكوادر، والتحول الرقمي، وحماية التراث.

وأكد أن السياحة تُعد من أكثر القطاعات قدرة على تحقيق التنمية في جميع المحافظات، مستندة إلى ما يمتلكه الأردن من مقومات طبيعية وتاريخية وروحية لافتًا إلى تطوير نظام الأدلاء السياحيين وإعداد أدلة متخصصة إلى جانب برامج تدريب وتأهيل متقدمة.

وبيّن حجازين أن الوزارة تولي تمكين المجتمعات المحلية أولوية، باعتبارها شريكًا رئيسيًا في تقديم الخدمات السياحية كما أشار إلى تعديل التشريعات السياحيةوإنشاء صندوق لتنمية وتطوير القطاع السياحي لدعم الاستثمار وضمان الاستدامة.

وفيما يتعلق بتنظيم الفعاليات أوضح أن الوزارة وضعت أسسًا ومعايير واضحة لإقامتها في المواقع السياحية والأثرية وبالتنسيق مع وزارة الداخلية إضافة إلى العمل مع شركات وطنية متخصصة وتوحيد كافة الفعاليات ضمن منصة إلكترونية "احتفل بالأردن”.

كما أكد أهمية التنسيق مع الملكية الأردنية لدعم البرامج السياحية وحرص الوزارة على جاهزية المواقع السياحية وحمايتها في ظل التغيرات المناخية لافتًا إلى تشكيل لجنة لمتابعة السلامة ومعالجة الملاحظات.

وفي سياق متصل أعلن حجازين تخصيص موازنات لتسويق الأردن سياحيًا خلال مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم 2026 بالتنسيق مع هيئة تنشيط السياحة.
بدوره، استعرض المعايطة، ملامح الخطة الترويجية الشاملة التي تنفذها الهيئة، مؤكدًا أنها تستهدف مختلف المقاصد والمنتجات السياحية في المملكة، وتشمل سياحة المغامرة، والسياحة الدينية، والسياحة الترفيهية، إلى جانب أنماط سياحية أخرى تسهم في تنويع وتعزيز المنتج السياحي الأردني.
وأشار المعايطة إلى أن الهيئة تعمل ضمن رؤية واضحة تهدف إلى ترسيخ مكانة الأردن على الخارطة السياحية العالمية، لافتًا إلى إعداد خطة ترويجية خاصة تواكب مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم، حيث يجري حاليًا، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، التحضير لإطلاق حملة تسويقية متكاملة تسعى إلى جذب السياحة الخارجية وتعزيز الحضور الدولي للمقصد الأردني.
وأوضح أن الخطة الترويجية ترتكز على التواصل المباشر مع الأسواق العالمية المستهدفة، مستندة إلى أجندة معارض واضحة ومحددة وفق أولويات الترويج والأسواق التي يجري التركيز عليها، إلى جانب تعزيز الشراكة والتشبيك مع القطاع الخاص، واعتماد خطط قطاعية متخصصة تراعي خصوصية كل دولة وسمات أسواقها السياحية.
وأكد المعايطة أن الإعلام الرقمي والإلكتروني يشكل ركيزة أساسية في الاستراتيجية الترويجية للهيئة، لما يتمتع به من قدرة عالية على الوصول إلى الشرائح المستهدفة، وتسويق الأردن كوجهة سياحية متنوعة وغنية بالتجارب، قادرة على تلبية مختلف أنماط واحتياجات الطلب السياحي.
وخلال الاجتماع، أكد النواب: وصفي حداد ولبنى النمور وحسن الرياطي ونبيل الشيشاني ومحمد المحاميد ويوسف الرواضية ونجمة الهواوشة ومي الزيادنة وحسين الطراونة وجهاد مدانات أهمية التنسيق المؤسسي بين الوزارة والهيئات التابعة لها، وضرورة معالجة المعيقات التي تواجه المستثمرين في القطاع السياحي، وتبسيط الإجراءات، ودعم المجتمعات المحلية المحيطة بالمواقع السياحية، بما يعزز العدالة التنموية ويحقق الاستفادة المشتركة.
ودعوا الى أهمية دعم القطاع السياحي من خلال إزالة العقبات التي تواجهه، والاهتمام بتطوير سياحة المغامرة، والسياحة العلاجية، والسياحة الثقافية، فضلًا عن ضرورة تعزيز التنسيق مع الجهات المعنية للترويج للأردن سياحيًا، ولا سيما خلال مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم، بما يعكس الصورة الإيجابية للمملكة على الساحة الدولية.
وشددوا على أهمية التركيز على مطار ماركا ومطار العقبة ودور الطيران العارض ومنخفض التكاليف في جذب السياح، إلى جانب إعداد خطة واضحة للتعامل مع ما جرى في محافظة الكرك فيما يتعلق بالمواقع الأثرية، والاهتمام المستدام بالمواقع السياحية والأثرية في جميع أنحاء المملكة دون حصرها في مناطق محددة.
كما أكدوا ضرورة تطوير الإرشاد السياحي وتحسين الإشارات السياحية، وتقديم حوافز للقطاع السياحي تتعلق بكلف الطاقة والنقل والبنية التحتية، وتعزيز التشبيك والتنسيق مع الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة، ودعم برامج "أردنا جنة"، وتقديم التسهيلات اللازمة لتشجيع الاستثمار في القطاع السياحي.
وفي ختام الاجتماع، شدد العمري على أن اللجنة ستواصل متابعة هذه الملفات مع الحكومة، وستتخذ ما يلزم من إجراءات رقابية وتشريعية لدعم قطاع السياحة والآثار، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني، ويعزز مكانة الأردن على الخارطة السياحية العالمية.

مواضيع قد تهمك