سحر القلاب : الملك و رفاق السلاح.. وفاء لا يشيخ
في مناسبة حملت أسمى معاني الوفاء،التقى جلالة الملك عبدالله الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية، رفاق السلاح من المتقاعدين العسكريين
والأجهزة الأمنية، في مشهد يختزل تاريخاً من التضحية والانتماء، ويؤكد مكانة الرجال الذين خدموا الوطن في أصعب المراحل.
لم يكن هذا اللقاء التاريخي اعتيادياً، بل عودة إلى الجذور؛ إلى الأيام التي وقف فيها الملك كتفاً إلى كتف مع جنوده في الميدان، يشاركهم الواجب والمسؤولية ذاتها...
وقد بدا واضحاً أن رابط السلاح، مهما مرّ عليه الزمن، لا يضعف ولا يتغيّر، أقوى الروابط وامتنها.
جلالتله ثمّن عطاء المتقاعدين، مؤكداً أن خدمتهم للوطن لا تتوقف بخلع الزي العسكري، وأن خبرتهم وإخلاصهم جزء أساسي من قوة الدولة واستقرارها. وأشار إلى مكانتهم الراسخة باعتبارهم رجالاً قدموا الكثير وما زال عطاؤهم مستمراً حيثما وُجدوا. خلال اللقاء، استذكر الحضور العديد من المواقف الطريفة التي أضحكت جلالة الملك، وأضفت على الأجواء جواً من الألفة والمرح بين القائد ورفاقه، مما أبرز جانباً إنسانياً من شخصية الملك القريبة من رجاله. أبطال يضعون بصماتهم أينما حلّوا، ويُرفدون الوطن بخبرتهم وانتمائهم وروحهم الوطنية، ويُربون أبناءهم ليواصلوا الخدمة في القوات المسلحة، ليظل الوطن شامخاً ومكتمل البناء بأبنائه وحماة أمنه. من جانبهم، عبّر المتقاعدون عن اعتزازهم وثقتهم بقيادة جلالة الملك، مؤكدين أن الأردن سيبقى قوياً بجيشه ورجاله، وأن الولاء للوطن ليس مرحلة، بل مسيرة تمتد ما دامت الروح تنبض بمحبة الأردن. كان هذا اللقاء صريحاً ودافئاً، يعكس انسجام القائد مع رجاله، وحرصه على الاستماع إلى همومهم وتطلعاتهم، وإصراره على أن حقوقهم وكرامتهم أولوية لا تُمس. وقد جاءت لقطات الفيديو والصور لتُضفي على المشهد عمقاً أكبر، إذ وجد فيها كل من تابعها سبباً ليعيد مشاهدتها مراراً، مستشعراً فخراً حقيقياً بهذا القرب بين الملك ورفاق السلاح. وفي ختام المناسبة، بقيت الرسالة واضحة: أن الأردن يُبنى على قوة الوفاء بين القائد وجنوده… وأن الملك لا ينسى رفاق السلاح، مهما تقدّم بهم الزمن أو تغيّرت المواقع. أدام الله عزك سيدي أبا الحسين. ــ الراي