الأخبار

النائب د. فايز بصبوص يكتب : الانتفاضة المسلحة الفلسطينية /الرد الحتمي

النائب د فايز بصبوص يكتب  الانتفاضة المسلحة الفلسطينية الرد الحتمي
أخبارنا :  

بقلم النائب  الدكتور  فايز بصبوص :

مع استشهاد الفتى عدي صلاح 16 عاما من قرية كفر دان شمال جنين صباح يوم الخميس 15-9-2022 يصبح عدد الشهداء الفلسطينيين منذ بداية هذا العام 149 شهيدا 39 منهم من محافظة جنين من خلال ذلك التاريخ قام الاحتلال الصهيوني بعمليات غير مسبوقة وتصعيد استثنائي لعمليات جيش الاحتلال في القدس خاصة والضفة الغربية عامة وكان اخرها اقتحام قرية كفر دان في شمال فلسطين من اجل اخذ مقاسات هندسية لهدم بيتي شهيدي العملية البطولية على حاجز الجلمة احمد وعبد الرحمن عابد .
هذه العملية التي ادت الى قتل ضابط صهيوني وجرح عدد اخر وهي ردة فعل على مستوى التصعيد الصهيوني في الضفة وخاصة في محافظة جنين الابية بالتوازي والتماهي مع التصعيد اليومي في مدينة القدس .
كل ذلك والكثير الكثير الذي يمكن ان يقال ويتردد حول الاهداف الصهيونية وراء هذا التصعيد مع ان الدعوات الدولية وخاصة الامريكية تدعو وبكل وضوح الى التهدئة قدر الامكان ولكن الكيان الصهيوني يستهدف من هذا التصعيد ما يلي
اولا : بعد ترسيخ وتجسيد وترجمة مخططه بالتقسيم الزماني والمكاني فقط انجز الجانب الاول من خلال الاقتحامات المباشرة واليومية والمحددة بالزمن والتوقيت وهو ما يعتبر تقسيما زمانيا لاداء الصهاينة وقطعان المستوطين طقوسهم الدينية بشكل يومي وبحراسة مشددة من القوى الامنية الصهيونية تمهيدا للاتي
ان هناك مخططا في التاسع والعشرين من هذا الشهر لاداء الطقوس التلموذية الصهيونية ليس فقط من باحات المسجد انما من داخل المسجد في ظل الاعياد اليهودية في هذا الشهر وسيكون ذلك من خلال المستعربين الذين سيدخلون الى المسجد بسمة العرب الفلسطينيين وهناك وفي وسط المسجد سترفع اصوات الابواق الصهيونية والصلاة التلمودية وبذلك تبدأ مرحلة التقسيم المكاني وهذه معلومات قد نوهت لها وسائل الاعلام الصهيونية .
اذن وبغض النظر عن التفاصيل التصعيدية وذلك التغول الصهيوني الذي يستمد قوته من هشاشة الموقف العربي وغيابه حتى عن الادانة الشكلية لهذه الاعتداءات ومن ضمن ذلك الاعتداءات المتكررة والممنهجة ضد الاوقاف الاردنية في الداخل.
في الوقت الذي يقوم به جلالة الملك بزيارة الى فرنسا ويصدر بيان عن قصر الاليزيه بان هناك تطابقا فرنسيا اردنيا حول حل الدولتين والموقف من القضية الفلسطينية كأولوية لجلالة الملك محذرا بان الانتهاكات الصهيونية وتصعيد التوتر سيؤدي لا محالة الى صدام لا تحمد عقباه وان على المجتمع الدولي ان يكون على مستوى المسؤولية للجم الكيان الصهيوني عن هذا المسار الكارثي .
وفي هذا السياق فان جلالة الملك على الصعيد الدولي يحشد المجتمع الدولي لدعم قرار منظمة التحرير والذي سيعلنه الرئيس الفلسطيني في الجمعية العامة حول توسيع الاعتراف بالدولة الفلسطينية كعضو كامل العضوية في الامم المتحدة.
من هنا نقول ان المخاطر التي تواجهها القضية الفلسطينية على كل الاصعدة لا ترتكز مطلقا على انسنة الحل السياسي ورفع مستوى التسهيلات المقدمة للشعب الفلسطيني رغم اهمية ذلك وانما تكمن في حل جذري قائم على حل الدولتين .
ان ما قام به وزراء اللجنة المشكلة من الحكومة الاردنية في زيارتهم للمعبر والتي ضمت وزير الداخلية والاشغال والصناعة والتجارة ومشاركة وزارة الاوقاف هي خطوة بالاتجاه الصحيح لانها اظهرت مدى جدية الحكومة الاردنية في تسهيل الحراك الانساني والاجتماعي والتجاري من اجل ترجمة مفهوم الاحلال البضاعي .
كل ذلك يعتبر تقدما من اجل تكامل اقتصادي بين الداخل والاردن ولكنه لن يؤدي الى تغيير حقيقي في الواقع المعيشي والخدمي والواقع السياسي الذي يرزح تحته الشعب الفلسطيني ويواجه منفردا كل تلك المخططات التي تستهدف المرجعية الاسلامية للوقف الاردني والمرجعية العروبية للقدس والسيادة الفلسطينية السياسية على الضفة الغربية .
ان التماهي مع المستوى الذي يقدمه ويقوده جلالة الملك على المستوى الدولي يجب ان تتماهى معه تماما الحكومات في ادائها تجاه ما يحصل في الداخل والذي يؤشر الى بوادر انتفاضة فلسطينية مسلحة تعيد خلط الاوراق على الصعيد الاقليمي والدولي فجلالة الملك دائما وابدا ينوه ان الاستقرار السياسي في المنطقة والاقليم والعالم لن ينجز الا من خلال الحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية كمحور حقيقي للازمات الاقليمية والدولية.
يحضرني هنا ان انوه الى ما جاء في كتاب امريكي جديد اسمه (حاجز ترامب في البيت الابيض ) والذي الفه بيتر بيكر وسوزان جلاسر بان جلالة الملك قال لصديق امريكي في عام 2018 ( انه صدم من عرض الرئيس الامريكي الذي تضمن اعادة الضفة الغربية الى الحكم الاردني كحل للصراع فقال جلالة الملك بعد اللقاء اعتقد انني اتعرض لازمة قلبية لم استطع التنفس ) ان هذا ما قاله جلالة الملك الى احد الاصدقاء في واشنطن عن هذا العرض وهذا يظهر ان جلالة الملك قد صعقه هذا الاستهتار وعدم الفهم لجوهر حل الدولتين بما ان الرئيس الامريكي اعتبر ان هذا العرض عرض مغر للاردن هذا ما جاء في الكتاب هذا الموقف لم يروج له وبقي في اطار خصوصية العلاقة ولكنه يعبر ان الموقف الاردني في العلن والخفاء لا يمكنه ان يقبل الوطن البديل حلا او الخيار الاردني .
وهذا يدعوني من جديد الى الدعوة للارتقاء الى مستوى وحجم وثقل المخطط الصهيوني الذي يستهدف دون اي شك الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية كحجر اساس للاستفراد في الشعب الفلسطيني والخلاص من العبء الهائل للدبلوماسية الاردنية والتي يقودها باقتدار وحكمة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين . ــ الدستور

مواضيع قد تهمك