الأخبار

م . هاشم نايل المجالي يكتب : سياسة الفلسفة النفعية المجتمعية !!!

م  هاشم نايل المجالي يكتب  سياسة الفلسفة النفعية المجتمعية
أخبارنا :  

م . هاشم نايل المجالي :
ضمن هذا الواقع العربي الجائش ، وضمن عالم افتراضي تميعت خرائطه وزمنيته ، من حدوث تغيير فعلي واساسي في تركيبة الاسرة في منظوميتها المعيارية والاعتبارية ، حيث اخذ تارة تغيراً هادئاً وسلساً يراعي معطيات الواقع الاجتماعي القيمي والاخلاقي والديني ، وإما ان يكون هذا التغير عاصفاً يتخذ شكل الزوبعة التي تهب لتأخذ في طريقها الاخضر واليابس .
حيث تسن القوانين بانواعها وتفرض فرضاً على المجتمعات ، لتأخذ بها حتى ولو كانت تتعارض مع القيم المجتمعية والاخلاقية والدينية .
ويصبح العمل بها يأخذ طابع الازدواجية في التفسير والمعاملة تحت مظلة العدالة او العنصرية او التمييز وغيره .
وهناك فئة الداعمة لذلك التغير والمؤثرة على التركيبة الاسرية والمجتمعية ، يعتبرون ان النفعية من وراء ذلك سوف تنتصر للحرية على حساب القيم الدينية والاخلاقية ، وعلى حساب المساواة ، لتقر المصلحة الجزئية على حساب المبدأ الكلي والعام .
وأن هذه العدالة سوف تنشر الرفاة كما هو الحال في الغرب ليكون هناك مجتمعات استهلاكية تعنى بالمادة فقط . فالمثلى ستكون بمثابة الحد من زيادة عدد السكان تدريجياً ، واشباع لرغبات محرمة دينياً واخلاقياً .
فهناك سياسة الفلسفة النفعية لذلك ، التي تفرض على المجتمعات ككل محافظة او غير محافظة .
ولن يكون هناك يوماً كائن بشري ذو سمو ورقي قيمي وديني واخلاقي بوجود تناقص اجباري في هذه القيم ، ولن يكون غيوراً ولا يستشرق اي امتياز بوجود نواقص دينية واخلاقية ، لنقع في المحصلة الى النظرية المادية والنفعية .
وعلى قواعد المصلحة الذاتية لنشاط الفرد ضمن دائرة المجتمع ، وتوفير حياة خالية من الترابط والتماسك الأسري والمجتمعي ، ومليئة بالمتع والملذات وتخص الفرد الواحد ، وتطال الاطار المجتمعي لتحصيل السعادة ضمن ذلك المفهوم الضيف .
وها نحن نشاهد العديد من الظواهر السلبية من انحرافات بانواعها .
وتفكك اسري ومجتمعي ، وزيادة العنف الاسري ، وزيادة في معدل الجريمة وغيرها.
وهي متصلة بمبدأ سببي حيث ان اي تغير يحدث اجباريا في المقدمات يقضي الى تغير في النتائج باتجاه السلبية .
لذلك يجب ان يتم قياس هذه النتائج ، وتحديد احداثيات الخطورة ومدى تزايدها حتى لا تتفاقم الأمور . ــ الدستور

مواضيع قد تهمك