الأخبار

إطلاق كتاب سنوات من النضال..الحركة النسوية في الأردن

إطلاق كتاب سنوات من النضالالحركة النسوية في الأردن
أخبارنا :  

أطلقت مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية، اليوم الثلاثاء، كتاب "سنوات من النضال..الحركة النسوية في الأردن"، بنسخته العربية للصحفية والكاتبة رنا الحسيني.
وأكدت وزيرة الدولة للشؤون القانونية، راعية الحفل، وفاء بني مصطفى، أن المرأة الأردنية واصلت جهودها من أجل تعزيز حقوقها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تمكنها من تسطير إنجازات على صعيد تعديل القوانين وإقرار حقوق لها، من خلال تسلحها بعزيمة متقدة، وإرادة سياسية داعمة، ورعاية ملكية لا حدود لها.
ولفتت بني مصطفى إلى أنه مع دخول المئوية الثانية فإن التطلعات تتمثل بالارتقاء بواقع مشاركة المرأة السياسية والاقتصادية، التي تعد من أهم مرتكزات تحديث المنظومة العمل السياسي، التي انتهت إجراءاتها التشريعية وإقرار قانوني الانتخاب والأحزاب، وكذلك التعديلات الدستورية المرتبطة بها.
وأشارت إلى أن التعديلات التي طرأت على الدستور الأردني، بإضافة مادة مستقلة وبند مستقل في المادة السادسة، تتحدث عن تمكين المرأة والقيام بدورها الفاعل في المجتمع، وحمايتها من أشكال العنف والتمييز كافة، مؤكدة تواؤم ذلك مع التوجهات لتعزيز دور المرأة ومكانتها جنبا إلى جنب مع الرجل.
وبينت أن صدور هذا الكتاب يعد إضافة مهمة للمكتبة الأردنية والعربية والعالمية، لأن قضايا المرأة نادرا ما تفرد لها مؤلفات وكتابات مستقلة، بالإضافة إلى كونه مرجعية تاريخية للباحثين والدارسين والأكاديميين، حول جانب اجتماعي لم يكن يحظى بقدر كاف من الاهتمام بالأدبيات التاريخية الأردنية، دون إنكار للجهود القليلة والمميزة في هذا المجال.
ونوهت بني مصطفى إلى أن المرأة الأردنية حققت مكتسبات مهمة خلال السنوات الماضية، عبر تاريخ نضالي أشار إليه الكتاب، لافتة إلى أن الطريق ما زال طويلا، وما زال هناك بعض الثغرات والخطوات التي لابد من العمل على تطويرها، بما يحقق للمرأة المكانة التي تستحقها والدور الذي تمثله بكافة المجالات.
من جهتها، قالت مؤلفة الكتاب، رنا الحسيني، إن قضايا المرأة المتعددة، ونضالها من أجل نيل حقوقها وإيصال صوتها، وتعزيز مشاركتها في المجتمع، دفعها إلى تأليف هذا الكتاب، رغبة منها في توثيق جميع التغييرات التي حدثت في الأردن بما يتعلق بحقوق المرأة على مدى الأعوام العشرين الماضية.
وأشارت إلى أن هذا التوثيق جعلها تتعمق في تاريخ البلاد، ومتابعة عمل النساء الرائدات اللواتي كرسن جزءا كبيرا من حياتهن بشكل علني أو سرى لشق الطريق لهم وللأجيال القادمة، مبينة عودتها لملاحظاتها القديمة، ومقتطفات الصحف، ومئات الأوراق والدراسات البحثية التي جمعتها خلال عملها كصحفية، وخلال مشاركتها في الأحداث المحلية والدولية، بالإضافة إلى تعمقها في مئات الكتب لتحديد المواد ذات الصلة بهذا المشروع.
ولفتت إلى أنها اعتمدت أيضا على الأوراق البحثية والكتب التي ألفها العديد من المؤرخين والأكاديميين والناشطين الأردنيين، بالإضافة إلى إجراء مقابلات مع العشرات من النساء لأغراض التحليل وجمع الشهادات، مؤكدة أن فهم تاريخنا والتطورات السياسية والتضحيات التي قدمت على مر السنوات أساسية لكل من يريد معرفة المزيد عن تاريخ شعب هذه البلاد وكيفية تطور أوضاعها وتراجعها.
وفي كلمة لمديرة مؤسسة فريدريش إيبرت في الأردن، الدكتورة مجدولينا كيرشنر، ألقتها بالنيابة عنها رئيسة مكتب العراق، سارة هيب، قالت إن جائحة كورونا تسببت في تراجع مشاركة المرأة الاقتصادية والسياسية، ولابد من دعم المرأة وتمكينها بشتى الوسائل، ومن هنا جاءت أهمية هذا الكتاب الذي يتحدث عن تمكين المرأة في الأردن، ونضالها من أجل المساواة.
ولفتت هيب إلى أن الكتاب لا يلخص حقبة انقضت، إنما يستشرف المستقبل بما فيه من إرشادات حول كيفية انتهاز الفرص من أجل تحسين المكاسب، مؤكدة أن إطلاق النسخة العربية من الكتاب، تعد بمثابة دعوة مفتوحة للانضمام للنقاش بطريقة أكثر شمولا ودون إقصاء لأحد، من أجل إحداث الفرق المنشود مستقبلا، ليس في الأردن فقط، إنما في المنطقة كلها.
وبينت أن انعقاد هذا المؤتمر سيكون دافعا للمزيد من العمل الدؤوب والتنسيق الأفضل بين الجهات، وإجراء مزيد من الحوارات والنقاشات المعمقة، لجسر الهوة الجندرية، ومحاولة لاستخلاص الدروس الرئيسية من الكتاب ومناقشة توصياته، والتعاون المستقبلي وتغيير السياسات.
--(بترا)

مواضيع قد تهمك