الأخبار

قضماني : الاتفاقيات الدولية هل هي مجحفة؟

قضماني  الاتفاقيات الدولية هل هي مجحفة
أخبارنا :  

عصام قضماني :


بالنسبة لاقتصاد صغير مثل الاقتصاد الأردني هو بحاجة لأن يعقد اتفاقيات تجارة حرة مع كبريات الاقتصاديات العالمية فهو المستفيد.

لكن كيف وهذه الاتفاقيات مجحفة بلا شك؟! الإجابة هي أن يستطيع هذا الاقتصاد الصغير نقل الخبرة والمعرفة فهل فعل؟

نسبيا رفعت هذه الاتفاقيات قدرة الأردن على المنافسة ولكي يستفيد من المنح والقروض التي تساعده على فعل ذلك عليه أن يكون جزءا من هذه الاتفاقيات وعليه أيضا أن يبادر إلى طلب تعديلها لمصلحته كلما كبر واشتد عوده..

صحيح أن بعض الاتفاقيات الدولية التي يعقدها الأردن مع دول أكبر وأقوى منه اقتصاديا هي اتفاقيات ظالمة ومجحفة للأردن, ولكن ما يهون ذلك هو الدعم السياسي من وراء هذه الاتفاقيات والتعويض الذي يأتي من المنح والمساعدات والقروض الميسرة.

يحصل الأردن من الاتحاد الأوروبي سنويا على مئات الملايين من الدولارات, منها منح ومنها قروض ميسرة وأخرى دعم لمشاريع, كان آخرها مذكرة تفاهم القرض الميسر الثالث من الاتحاد الأوروبي -المساعدة المالية الكلية- بقيمة 700 مليون يورو.

هذا الدعم يجعل الاتحاد الأوروبي بمختلف دوله يعتقد أنه بذلك يعوض الأردن ما يخسره من اتفاقيات الشراكة مع أوروبا.

ليس ما سبق بأهمية الشروط التي يسود اعتقاد صحيح نوعا ما بأنها تغلف كل منحة ومساعدة وقرض، وهذا لا يخص الأردن فحسب بل هو عام لكل الدول المستفيدة من هذا الدعم, وأولها شروط صندوق النقد الدولي, وتنفيذ إصلاحات اقتصادية مهمة وغيرها من الشروط التي ينفذ الأردن بعضها برضا ليس رغما عنه لأن الحكومات دائما كانت تحتاج لمن يدفعها نحو الإصلاحات.

اتفاقية الشراكة بين الأردن والاتحاد الأوروبي مجحفة وهذا صحيح وما زاد على ذلك الشروط الجديدة لتبسيط قواعد المنشأ التي اهتمت بتوظيف اللاجئين السوريين، لكن السؤال الأهم هو هل استطاع الأردن الاستفادة من هذه الاتفاقيات وفي بعضها فرص؟ الإجابة واضحة في استمرار اختلال الميزان التجاري وضعف القدرات التصديرية والتصنيعية.

صحيح أن الأردن يفتح أسواقه بدون قيود للسلع الأوروبية المعفاة من الجمارك، وفي المقابل يغلق الاتحاد الأوروبي أسواقه في وجه الصادرات الأردنية، لكن الصحيح أيضا هو أن الصادرات الأردنية في معظمها لم تستطع أن تواكب احتياجات الأسواق الأوروبية بينما تمكنت من ذلك دول كثيرة.

الاقتصاد التركي اقتصاد قوي وهو منافس شرس على الصعيد الاوروبي، ليس مهما ان تكون الاتفاقية معه مجحفة او عادلة المهم الاستفادة من الخبرات خصوصا بالتعامل مع اسواق الاتحاد الاوروبي.

تعويض الظلم يتم بإقامة شراكات ترفع مستوى المنتج الأردني وتمكنه من النفاذ بيسر إلى أسواق أوروبا والعالم..

qadmaniisam@yahoo.com

الرأي


 


 

 




مواضيع قد تهمك