الأخبار

نيفين عبد الهادي : عيون العالم تتجه لعمّان

نيفين عبد الهادي  عيون العالم تتجه لعمّان
أخبارنا :  

نيفين عبد الهادي :

في الحديث عن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني للولايات المتحدة الأميركية التي بدأها في التاسع عشر من تموز الجاري أهمية متجددة في كل قراءة تحليلية لها، ولنتائجها، نظرا للقيمة الكبيرة لكل ما تم طرحه من ملفات وقضايا لم تقتصر على جزئية ثنائية العلاقات، إنما حمل جلالته خلالها كافة قضايا الشرق الأوسط، بطروحات واضحة ونهج شفاف يقدّم الحقائق وفقا لما هو على أرض الواقع بلغة حكيمة.

في البحث عن أبرز مكامن أهمية زيارة جلالة الملك لواشنطن ولقاءاته التاريخية بكل أركان الإدارة الأميركية، نجد انفسنا امام حزمة لها بداية وليس لها نهاية من الملفات والقضايا الهامة على كافة الأصعدة، محليا واقليميا ودوليا، أشّر فيها جلالته على الكثير من الجوانب الهامة التي تحتاج لمعرفتها الإدارة الأميركية حديثة الوجود السياسي، فكانت القضايا الثنائية حاضرة وبقوة، وسبل دعم الأردن في مواجهة تحديات المرحلة سياسيا واقتصاديا، اضافة لوضع جلالته قضايا المنطقة مشخّصا في بعضها ومحذرا في أخرى، وواضعا حلولا للكثير منها.

عالميا، وعربيا وأمريكيا، حظيت زيارة جلالة الملك باهتمام كبير جدا، فكان أن تطرق الإعلام بكافة دول العالم لهذه الزيارة خبريا وتحليلا، ومناقشة، في اجماع كبير على أنها تعدّ الحدث الأبرز الذي يشهده العالم هذا العام، فهي الزيارة التي سترمم العلاقة الأردنية الأمريكية التي شهدت تراجعا خلال السنوات الأربع الماضية، اضافة لكونها ستضع الولايات المتحدة في صورة الأحداث عربيا بصورة واضحة وحقيقية.

لم تغب الزيارة عن أي وسيلة اعلام عربية وعالمية، بمضامين اعلامية تتحدث عن الأهمية الكبرى لها، وأنها بمثابة دّالة للإدارة الأمريكية نحو قضايا المنطقة، وآلية التعامل معها، سيما وان جلالة الملك الذي يحظى بثقة منقطعة النظير في الولايات المتحدة حرص على حمل الهمّ العربي والفلسطيني لواشنطن بعد لقاءات واتصالات مكثفة أجراها عربيا، فكانت طروحات جلالته واضحة وغنية وواقعية.

اهتمام عالمي بهذه الزيارة التاريخية بعدسات وأقلام وسائل اعلام عربية ودولية، فهي الزيارة التي تؤسس لمرحلة إصلاح حقيقية لما أفسدته سياسات أميركية سابقة، زيارة يرى بها وفقا لآراء كثيرة تؤسس لبداية جادة وحقيقية لعودة الولايات المتحدة للميدان العربي والفلسطيني كحاضنة وداعمة للسلام، وساعية لتحقيقه وفقا للشرعية الدولية، وهو ما شدد عليه جلالة الملك، الأمر الذي جعل من عيون العالم تتجه لواشنطن خلال زيارة جلالته بالكثير من الأمل بأن القادم ايجابي.

لم تحمل زيارة جلالة الملك دلالات رمزية فقط، انما حملت عمقا سياسيا في ما حملته من ملفات مهمة، وبينها الملف الفلسطيني والسوري والعراقي واللبناني، وفي مجملها ملفات وقضايا ترقّب العالم حديثا علنيا واضحا بشأنها، بحثا عن حسم سياسي لها، ليضعها جلالته على طاولة البحث والنقاش، جاعلا من الحلول متاحة وممكنة، وقريبة المنال.

زيارة مهمة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وتحتاج لأكثر من قراءة ومتابعة وبحث وتحليل، ففي كل لقاءات جلالة الملك في واشنطن ثراء في المعلومة والطرح والحدث، الأمر الذي يجعل من وقفات التحليل لهذه الزيارة حاجة متواصلة، فهي الزيارة التي جعلت من عيون العالم تتجه لعمّان بآمال للكثير من الايجابيات التي ستطرأ على المنطقة.

مواضيع قد تهمك