الأخبار

ناشطون: مشروع قانون الإدارة المحلية ممارسة تطبيقية للمشاركة بصنع القرار

ناشطون مشروع قانون الإدارة المحلية ممارسة تطبيقية للمشاركة بصنع القرار
أخبارنا :  

وصف ناشطون حقوقيون وسياسيون واجتماعيون مشروع قانون الإدارة المحلية بـــ"الممارسة الواقعية التطبيقية لمشاركة المجتمع المحلي في عملية صنع القرار".
ودعوا في أحاديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إلى مراجعة مسار تطبيق نهج اللامركزية، وإنفاذه في جميع القوانين الناظمة للإدارة المحلية، وما تشمله من مجالس محافظات وتنفيذية وبلدية، وضرورة تمثيل المرأة في كل المجالس بنسب عادلة ومتساوية، ورفع الـ"كوتا"، بما لا يقل عن 30 % من مجموع مقاعد المجالس.
وقال مستشار الإدارة المحلية والتنمية السابق راكز الخلايلة: إن مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد يدمج قانوني اللامركزية والبلديات في قانون واحد يسمى "قانون الإدارة المحلية، تماشيًا مع ربط اللامركزية والإشراف عليها بوزارة الإدارة المحلية، الخلف القانوني لوزارة الشؤون البلدية، مشيرا إلى مجموعة من التشريعات التي تحكم عمل الإدارة المحلية، والي يزيد عددها عن 40 تشريعا بين قانون ونظام، معظمها يحتاج إلى تعديل.
وأوضح أنه مشروع القانون قسم إلى ثلاثة فصول، الأول يتحدث عن اللامركزية، والثاني عن البلديات، والثالث أحكام عامة، أما ما يتعلق بأمانة عمان الكبرى فجرى فصلها وإدراجها في مشروع قانون خاص بها، وهو في عهدة مجلس النواب حاليًا.
وبين الخلايلة أن من أبرز ما جاء به مشروع القانون الجديد في فصل اللامركزية تحدد مهام وزارة الإدارة المحلية المتعلق باللامركزية في المادة 4 لجهة تنسيق مشاريع مشتركة بين المحافظات، ووضع خطط البرامج التنموية، ومعايير ومؤشرات قياس الأداء، وتعزيز الدور التنموي والرقابة على مجالس المحافظات ومتابعة أدائها.
وتابع أن المشروع أعاد شكل تكوين مجلس المحافظة، بحيث أضاف لجنة استشارية لمجلس المحافظة، وعدل الـ"كوتا" النسائية، وركز على تفعيل الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص من خلال الدور التنموي لمؤسسات الإدارة المحلية. وتابع بأنه جرت تعديلات على القانون السابق للبلديات، مثل إلغاء المجالس المحلية، وإضافة شرط الشهادة الجامعية للمترشح لرئاسة بلديات الفئة الأولى، وزيادة إرادات البلديات المالية، وإنشاء وحدة للشرطة البلدية، وتعيين ثلاثة أعضاء في كل مجلس بلدي، منهم واحد من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأوضح أن إدماج البلديات بمجالس المحافظات، ومشاركة المؤسسات المنتخبة، التي تملك الموارد والإمكانات، يُساعد على تنفيذ المشاريع والبرامج التنموية في اللامركزية، مثلما أن إضافة الشهادة الجامعية يُحقق مصلحة البلدية العامة.
وطالب الخلايلة بالموافقة للبلديات على إنشاء اتحادات أو ائتلافات، وتفويض بعض صلاحيات الوزراء للمجلس التنفيذي ومجالس البلديات والمحافظات، بصورة أكبر مما هو موجود عليه الآن، تماشيا مع اللامركزية، وإدخال القضاء في حال وجود تقصير أو خلل في عمل رؤساء وأعضاء المجالس، وتفعيل الرقابة والمساءلة، لأن مبادئ اللامركزية تنص على أنه كلما أعطيت صلاحيات يجب زيادة وتفعيل الرقابة،وتفعيل الدور التنموي في البلديات، والاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص.

ودعا إلى انتخاب الرئيس من بين الأعضاء الناجحين، واعتماد نظام الكتل ما يجعل المجالس متجانسة ومتفاهمة ويشجع الحياة الحزبية،وتمكين المدير التنفيذي من أداء مهامه بحيادية وقوة، دون مراعاة للمصالح الانتخابية للرئيس والمجلس البلدي، ووضع قيود وشروط لحل البلديات، وإعادة النظر بتوزيع عوائد المحروقات.

وأكدت أمين عام اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، الدكتورة سلمى النمس، أهمية مراجعة مسار تطبيق نهج اللامركزية، وإنفاذه في جميع القوانين الناظمة للإدارة المحلية، وما تشمله من مجالس محافظات وتنفيذية وبلدية.
وقالت إن عملية إدماج قانوني اللامركزية والبلديات بادرة إيجابية، خصوصًا أن كلاهما يتبعان لجهة مركزية واحدة، وهي وزارة الإدارة المحلية، ما يساعد على تنظيم وتنسيق العلاقة بين الهيئات المحلية التي تمارس مهام اللامركزية والسلطة المركزية، ممثلة بالمجالس التنفيذية من كل القطاعات. وطالبت، جميع الجهات التي تعمل على مراجعة نصوص القانون والمصادقة عليه، بالتأكد من وجود معالجات لتحسين محتوى القانون، وتفادي أية ثغرات قانونية، وعدم تجزئة عملية إصلاح هذا الملف.
وأشارت النمس إلى أنه ورد في عدد من مواد القانون أن هناك أنظمة خاصة ستصدر بعد المصادقة على القانون، منها النظام الانتخابي، والنظام المالي، وأن التأخر في إصدار النظام الانتخابي دون إجراء مشاورات حقيقية، قد يضعف التمثيل العادل للمرأة، خاصة ما يرتبط بعدد المقاعد المتوقعة للدوائر الانتخابية لدى مجالس المحافظات والبلدية، وما يرتبط باحتساب الوزن الانتخابي لها، وأيضًا تحديد المجالس البلدية المتوقع الإبقاء فيها على مجالس أو لجان محلية.
وأبدت تحفظها على سيناريو تشكيل عضوية مجلس المحافظات، لأنه -وبحسب النمس- يقلل من وجود تمثيل المرأة بنسب عادلة.
الناشطة في مجال حقوق المرأة، ديانا حدادين، من جهتها، أكدت أهمية تمثيل المرأة في كل المجالس بنسب عادلة ومتساوية، ورفع نسبة الـ"كوتا"، بما لا يقل عن 30 % من مجموع مقاعد المجالس.
وشددت على ضرورة تطوير مفهوم المناصفة فيما يتعلق بمنصب رئيس ورئيسة البلدية، باعتماد مبدأ المناصفة الأفقية "رجل، أمرأة" حسب عدد البلديات في كل محافظة بهدف تحقيق المساواة بين الجنسين في ضمان وصول المرأة لهذا المنصب.
ودعت إلى إيجاد مواد اضافية لتحديد أدوار وصلاحيات الأعضاء والعضوات من كل مجلس، أسوة بمهام وصلاحيات رؤساء المجالس والمدراء التنفيذين، وتطوير نصوص قانونية بهدف تطبيق نظام الـ"كوتا"، ليس فقط في العملية الانتخابية، وإنما أيضًا فيما يتعلق بإدارة المجالس في اللجان الدائمة والمؤقتة في مجالس المحافظات والبلدية.
وقالت حدادين إن مفهوم التزكية، يقترح الإعلان عن المناطق بشكل مسبق بتعليمات العملية الانتخابية قبل التسجيل، لأن منصب التزكية لا يعتمد على أصوات مع ضرورة معاملة منصب التزكية بشكل عادل مع الفائزين والفائزات ممن لديهم عدد أصوات، فضلًا عن التأكد من التمثيل العادل لهم في المجلس البلدي.
وأيدت الإبقاء على المواد والبنود التي تعتمد مبدأ التشاركية، منها ما يتعلق باشراك المجتمع المدني لتقييم الاحتياجات، وأيضًا إشراك المواطنين لحضور جلسات المجلس، وضرورة دمج التعليمات والتعميمات والأدلة الإرشادية التي صدرت بشكل لاحق من عدة جهات سواء الحكومية أو الوطنية أو الدولية، ومأسستها في بنود مشروع القانون المقترح، أو إصدار نظام لها، ومن أهمها التعميم الصادر للمجالس بإعداد الموازنات والخطط لتكون مستجيبة للنوع الاجتماعي.
--(بترا)

مواضيع قد تهمك