اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
الأخبار

مشاركات عربية ومحور الفكر العربي... وأزمة الهُوية من "المنتدى"

الحسن بن طلال: الذكاء الاصطناعي يمسُّ بنية التفكير الإنساني ويستدعي وعياً نقدياً متجدداً

الحسن بن طلال: الذكاء الاصطناعي يمسُّ بنية التفكير الإنساني ويستدعي وعياً نقدياً متجدداً
أخبارنا :  

⁠ الحسن بن طلال : التحدي الحقيقي ليس في التكنولوجيا بل في توظيفها أخلاقياً لحماية العدالة والكرامة الإنسانية


الحسن بن طلال: دعم البحث العلمي وبناء نماذج معرفية متنوعة ضرورة لمستقبل إنساني متوازن


 


عمّان- صدر حديثاً العدد المزدوج 291-292 من مجلة "المنتدى" الفكرية الثقافية الفصلية، عن منتدى الفكر العربي، وقد تصدره كلمة صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال رئيس المنتدى وراعيه في الدورة الحادية والخمسين لأكاديمية المملكة المغربيّة، بعنوان "الذكاء الاصطناعي والتحولات الكبرى: دور العلوم الإنسانية"، حيث أكّد سموه أن البشرية دخلت مرحلة تاريخية جديدة تتجاوز امتدادات الثورة الصناعية الرابعة، مع بروز الذكاء الاصطناعي بوصفه قوة محورية تعيد تشكيل أنماط المعرفة والإنتاج والحياة اليومية، في ما يمكن وصفه بالثورة الصناعية الخامسة.


وشدد سموّه أن هذا التحول التكنولوجي العميق لا ينبغي النظر إليه بوصفه مجرد تطور تقني، بل باعتباره "نقلة نوعية" تمسّ بنية التفكير الإنساني ذاتها، وتعيد صياغة العلاقة بين الإنسان والمعرفة والآلة، بما يستدعي وعياً نقدياً وقدرة على استيعاب التحولات دون فقدان البعد الإنساني والقيمي.


وأشار سموّه إلى أن الذكاء الاصطناعي، رغم طبيعته التقنية، يظل أداة محايدة تتحدد نتائجها وفق الاستخدام البشري، مؤكداً أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في كيفية توظيفها أخلاقياً ومعرفياً، بما يضمن تعزيز العدالة وحماية الخصوصية وصون الكرامة الإنسانية، إلى جانب حماية التنوع الثقافي.


ولفت سموّه إلى أهمية معالجة القضايا الناشئة عن هذا التطور، وفي مقدمتها التحيّز الخوارزمي وحقوق الملكية الفكرية، داعياً إلى تطوير أطر تشريعية وأخلاقية دولية، وإلى إشراك العلوم الإنسانية والاجتماعية في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي، بما يحقق توازناً بين الابتكار التقني والاعتبارات الثقافية والحضارية.


وأكد سموّه ضرورة الانتقال من مرحلة التنظير إلى الفعل، عبر دعم البحث العلمي وبناء نماذج لغوية ومعرفية تعكس التنوع الثقافي الإنساني، مع تعزيز التعاون الدولي لضمان أن يبقى الذكاء الاصطناعي أداة للتمكين لا للإقصاء، وشريكاً في تطوير "الذكاء الإنساني" لا بديلاً عنه، بما يرسّخ رؤية حضارية متوازنة.


وفي افتتاحية العدد تحدث د.الصادق الفقيه عن الفكر العربي وأزمة الهوية، مبينًا أن مسألة الهوية واحدة من أبرز وأهم التحديات الجادة والمعقدة، التي تواجه الفكر العربي في عصرنا الراهن، إذ تفتقر العديد من المجتمعات العربية إلى تصور واضح ومتجدد لوحدتها وهويتها الحضارية القوية والمستمرة.


وأوضح أن استحضار الإرث الحضاري العربي الغني والأفكار الأصلية والمتجددة يعتبران من العناصر ذات الأهمية البالغة والفائقة في التغلب على الاضطرابات الفكرية والأيديولوجية العديدة، التي تعوق مسيرة التقدم والنجاح في العالم المعاصر.


وأكد أن العلوم والتكنولوجيا تُعد من أهم الأدوات الفعالة في تعزيز الهوية الحضارية، إذ أنها كانت تمثل عمقًا حضاريًا ومصدر فخر للأمة العربية، فالنهضة العلمية تساهم في إعادة إحياء التراث المعرفي، وتوظيفه في سياقات معاصرة تتوافق مع تحديات العصر، مما يعزز شعور الانتماء ووعي الهوية.


واشتمل محور العدد "الفكر العربي .. وأزمة الهوية" على مقالات شارك بها مجموعة من الكتاب والباحثين، فكتب د.الصادق الفقيه عن "سرديات المعنى: الهوية العربية وتشكيل الثقافة العاطفية"، ود. إبراهيم بدران عن " دور العلوم والتكنولوجيا والإنتاج في تعزيز الهوية الحضارية"، والمهندس سعيد بهاء المصري حول " سؤال الهوية في العالم العربي؛ نحو إطار تفسيري متعدد الأبعاد – الدولة والتعدد الاجتماعي وتداعيات المشروع الصهيوني"، وأ.د. أماني غازي جرار عن "من الكراهية إلى التفكيك: قراءة في تحولات الهوية وقصور الوعي الجمعي العربي"، وتناول د. عبد الوهاب الفيعا "تشظي الهوية العربية في زمن الخوارزميات: مقاربة فلسفية للذات الهجينة"، وكتب د. بو جمعة الأعرج حول "فلسفة العقل العربي المعاصر والدفاع عن الهوية الإسلامية"، و د. الحسن أقديم عن "الفكر العربي من قصور الوعي إلى أزمة الهوية"، و أ.د. ماغي حسن عبيد تناول "الذات المستأجرة: من الهوية السردية إلى الذات الخوارزمية في أفق السيادة الرقمية الكونية"، و أ.د. أيمن محمد عبد القادر الشيخ حول" الخطاب الإعلامي للجاليات العربية في اسكندنافيا ودوره في تعزيز الهوية الإسلامية"، و د. سعيد بوعطية عن " الأنا والآخر وخطاب الكراهية من صراع الهويات إلى تفكيكها"، وتناول أ. أسامة شقمان "الهوية العربية والتعلق في الماضي"، وكتب د. محمد الحوراني عن "الهويات المتداخلة وإشكالية الانتماء في الدولة الوطنية".


 


وتضمن العدد رؤية شبابية، كتبها الشاب سيف الدين عنبتاوي حول "الرياضة: كمدخل لتعزيز الانتماء الوطني"، وفي باب جديد من أبواب المجلة أطلّ الباحث والمفكر العراقي الدكتور عبدالله إبراهيم من خلال ضيف العدد، والذي أكد فيه أن "هويات الأمم لا تبنى إلا بالسرد والسردية"، وفي دراسة العدد كتب د.ماهر عبد المحسن حول "نسيان الواقع في المشاريع الفكرية المعاصرة"، وضمن آفاق ثقافية وترجمات كتب أ. د. عيسى علي العاكوب حول "فكرة إفناء الذات عند جلال الدين الرومي، وكيف يستفيد منها مجتمع المستقبل"، وتناول أ. خالد عواد الأحمد موضوع "إدوارد سعيد: سيمفونية الفكر، وجغرافيا المنفى، ونضال الكونية"، وراجع أ. د. فؤاد عبد المطلب كتاب كاثي كاروث "التجربة المنبوذة: الصدمة النفسية، السرد والتاريخ"، فيما تناولت أ. آية حسن حسان "الدوافع والصور عند فيودور دوستويفسكي في رواية الكاتبة الأردنية: كفا الزعبي (شمس بيضاء باردة) (أ. د. فيكتوريا نيكولاييفنا زاريتو فسكايا)، وراجع أ. محمد مجد الديب "سر المهنة في التزوير الخطي لعبد القادر الشهابي.


وفي باب مؤسسات الريادة والإبداع تم تخصيص مساحة للحديث حول الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي .. ريادة النهوض المجتمعي والمعرفي الشامل، ومؤسسة دار سعاد الصباح للثقافة والإبداع.. ريادة ثقافية وتوهج إبداعي.


واشتمل محور "صدر حديثًا" عرضًا موجزًا لعدد من الكتب الصادرة حديثًا، ومنها: كتاب "الذكاء الاصطناعي الروح/الدماغ ووهم العقل العربي"، من تأليف عالم الحاسوب والروائي حبيب سروري، والكاتب وأستاذ الفلسفة موليم العروسي، وكتاب "شعراء أندلسيّون في الظلّ: أخبارهم وأشعارهم" للأستاذ الدكتور صلاح جرار، وكتاب "فن الحروف: مقاربة بين التاريخ والجمال والتقنية" للباحث الدكتور خالد عثمان أحمد، وكتاب "لماذا يكذب السياسيون؟ حقيقة الكذب في السياسة الدولية"، ضمن سلسلة "ترجمان"، للمفكر الأميركي جون ميرشايمر، ترجمه أ. غانم النجار، وكتاب "موت المثقف: تمثيلات الإنتلجنسيا في السرد الروائي"، من تأليف الشاعر والباحث عمر شهريار.


مواضيع قد تهمك